أبو جابر سيّد من ساداتنا وشريف من أشرافنا أخذناه معنا ، ثمّ دعوناه إلى الإسلام فأسلم وشهد معنا العقبة ، وكان نقيباً ، فنمنا تلك الليلة مع قومنا في رحالنا ، حتى إذا مضى ثلث الليل خرجنا من رحالنا لميعاد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حتى اجتمعنا في الشعب عند العقبة ونحن ثلاثة وسبعون رجلاً ، ومعنا امرأتان من نسائنا : نسيبة بنت كعب أمّ عمارة ، وأسماء بنت عمرو أمّ منيع.
قال : فتكلّم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فتلا القرآن ودعا إلى الله ورغّب في الإسلام ثمّ قال : «أبايعكم على أن تمنعوني ممّا تمنعون منه نساءكم وأبناءكم». فأخذ البراء بن معرور بيده ثمّ قال : نعم والذي بعثك بالحقّ لنمنعنّك عمّا نمنع منه أُزُرَنا (1) فبايعنا يا رسول الله ، فنحن والله أهل الحروب ، وأهل الحلقة ، ورثناها كابراً عن كابر ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «أخرجوا إليّ منكم اثني عشر نقيباً ليكونوا على قومهم بما فيهم». فأخرجوا منهم اثني عشر نقيباً تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس. وهم :
1 أبو أمامة أسعد بن زرارة الخزرجي.
2 سعد بن الربيع بن عمرو الخزرجي.
3 عبد الله بن رواحة بن امرئ القيس الخزرجي.
4 رافع بن مالك بن العجلان الخزرجي.
5 البراء بن معرور بن صخر الخزرجي.
6 عبد الله بن عمرو بن حرام الخزرجي.
7 عبادة بن الصامت بن قيس الخزرجي.
8 سعد بن عبادة بن دُليم الخزرجي.
9 المنذر بن عمرو بن خنيس الخزرجي.
10 أسيد بن حضير بن سماك الأوسي.
__________________
(1) أزرنا : يعني نساءنا ، والمرأة يُكنّى عنها بالإزار. (المؤلف)




