مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 7 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 546

بين يديك؟ فيقول : يهديني السبيل ، فيحسب الحاسب أنّه يهديه الطريق وإنّما يعني سبيل الخير.

وفي لفظ : إنّ أبا بكر كان رديف النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وكان أعرف بذلك الطريق فيراه الرجل يعرفه فيقول : يا أبا بكر من هذا الغلام بين يديك؟ وفي لفظ أحمد : كانوا يقولون : يا أبا بكر ما هذا الغلام بين يديك؟ فيقول : هذا يهديني السبيل. وفي لفظ : قالوا : يا أبا بكر من هذا الذي تعظّمه هذا الإعظام؟ قال : هذا يهديني الطريق وهو أعرف به منّي.

وفي رواية : ركب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وراء أبي بكر ناقته. وفي التمهيد لابن عبد البرّ : أنّه لمّا أُتي براحلة أبي بكر سأل أبو بكر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أن يركب ويردفه ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : بل أنت اركب وأردفك أنا فإنّ الرجل أحقّ بصدر دابّته ، فكان إذا قيل له : من هذا وراءك؟ قال : هذا يهديني السبيل.

وفي لفظ : لمّا قدم صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم المدينة تلقّاه المسلمون ، فقام أبو بكر للناس ، وجلس النبيّ صامتاً ، وأبو بكر شيخ والنبيّ شابّ ، فطفق من جاء من الأنصار ممّن لم ير رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يجيء (1) أبا بكر فيعرّفه بالنبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حتى أصابت الشمس رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فأقبل أبو بكر حتى ظلّل عليه برادئه ، فعرفه الناس عند ذلك.

صحيح البخاري باب هجرة النبيّ (6 / 53) ، سيرة ابن هشام (2 / 109) ، طبقات ابن سعد (1 / 222) ، مسند أحمد (3 / 287) ، معارف ابن قتيبة (ص 75) ، الرياض النضرة (1 / 78 ، 79 ، 80) ، المواهب اللدنيّة (1 / 86) ، السيرة الحلبية (2 / 46 ، 61) (2).

__________________

(1) كذا في السيرة الحلبية ، وفي غيرها من المصادر : يحيِّي.

(2) صحيح البخاري : 3 / 1421 ح 3694 ، سيرة ابن هشام : 2 / 137 ، الطبقات الكبرى : 1 / 235 ، مسند أحمد : 4 / 205 ح 13649 ، المعارف : ص 172 ، الرياض النضرة : 1 / 103 105 ، المواهب اللدنيّة : 1 / 306 ، السيرة الحلبيّة : 2 / 41 42 ، 54.

الصفحة 336 من 546