كثيرين من أمثال المترجم فتركوا ذكره أو أثبتوه بصورة مصغّرة ، وعندهم مكبّرات لذكريات أُناس هم دون أولئك في الفضيلة والأدب ، وكم للتاريخ من جنايات في الخفض والرفع والجرّ والنصب لا تستقصى!
كان الشيخ مغامس من إحدى القبائل العربيّة في ضواحي الحلّة الفيحاء فهبطها للدراسة ، ولم يبارحها حتى قضى بها نحبه شاعراً خطيباً في أواسط القرن التاسع ، ويعرب شعره عن أنَّه كان له شوط في مضمار الخطابة كما كان يركض في كلِّ حلبة من حلبات القريض ، قال :
فتارةً أنظمُ الأشعارَ ممتدحاً | وتارةً أنثرُ الأقوالَ في الخطبِ |
وكان أبوه داغر شاعراً موالياً وهو الذي علّمه قرض الشعر ومرّنه على ولاء العترة الطاهرة كما يأتي في قوله :
أعملتُ في مدحِكمْ فكري فعلّمني | نظمَ المديحِ وأوصاني بذاك أبي |
فحيّى الله الوالد والولد. وإليك فهرست قصائده التي وقفنا عليها في مجاميع الأدب :
عدد القصائد | المطلع | عدد الأبيات |
محبُّ الليالي في مساعيه متعبُ | يساق إليه حتفُه وهو يدأبُ | |
(93) (2) تذكّرَ ما أحصى الكتابُ فتابا | وحاذرَ من مسِّ العذابِ عقابا (92) (3) | |
أصبحتَ للتقوى بجهلِكَ تدّعي | دعواك باطلةٌ إذا لم تقلعِ (81) (4) | |
هل حين عمّمه المشيبُ وقنّعا | أتراه يصنعُ في الهدايةِ مصنعا (90) (5) | |
أتطلب دنياً بعد شيب قذالِ (1) | وتذكر أيّاماً مضت وليالي (92) |
توجد جملة من هذه القصيدة في المنتخب (2) (2 / 45) طبع بمبي.
__________________
(1) القذال بفتح القاف : ما بين الأذنين من مؤخر الرأس. (المؤلف)
(2) المنتخب : 2 / 300.




