محمد رسول الله. وقال ابن حجر : ولم يتابع على هذه الزيادة. ذكره عنه الزرقاني في شرح المواهب (5 / 39).
وأخرج أبو الشيخ في الأخلاق النبويّة من رواية عرعرة بن البرند ، عن أنس قال : كان مكتوباً على فصّ خاتم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا إله إلاّ الله ، محمد رسول الله.
قال : ابن حجر في فتح الباري (1) 10 / 210 : عرعرة ضعّفه ابن المديني وزيادته هذه شاذة. وقال الزرقاني في شرح المواهب 5 / 39 : كان نقش الخاتم النبوي كما في الصحيحين وغيرهما : محمد رسول الله. فلا عبرة بهذه الرواية كرواية أنه كان فيه كلمتا الشهادة معاً ، ورواية ابن سعد (2) عن أبي العالية أنّ نقشه : صدق الله. ثمّ ألحق الخلفاء : محمد رسول الله.
فما قيمة ما جاء به من النقش صوّاغ القرون المتأخّرة ، وصاغته يد الإفك والغلوّ بعد لأيٍ من وفاة النبيّ الأعظم وانقطاع الوحي عنه ، ولا يوجد في تآليف الأوّلين منه عين ولا أثر؟ وأنت ترى السلف حاكمين في حديث زيادة كلمة الإخلاص والبسملة بالشذوذ وأنّه لا عبرة به ولا يُتابع عليه ، ولا يبحث أيّ متضلع في الفنّ عن هذه الزيادة المختلقة التي لا صلة لها بالموضوع ، وليست هي إلاّ استهزاءً بالله ونبيّه ووحيه وأمين وحيه.
ثمّ قد صحّ عند القوم أنّ ذلك الخاتم المنقوش الخاصّ بالنبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وكان يتختّم به ويختم صلىاللهعليهوآلهوسلم ولم يكن له خاتم غيره ولم يحتمل التعدّد قطّ أحد في رفع اختلاف أحاديث النقش كان عند أبي بكر في يمينه بعد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وبعده في يد عمر ، وبعده عند عثمان في يمينه وسقط سنة ثلاثين من يده أو : من يد غيره في بئر
__________________
(1) فتح الباري : 10 / 329.
(2) الطبقات الكبرى : 1 / 476.




