مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 7 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 546

أمّا العبادُ فأنتمُ ساداتُها  

أمّا الحروبُ فأنتمُ آسادُها  

تلك المساعي للبريّة أوضحتْ  

نهجَ الهدى ومشت به عبّادُها  

وإليكمُ من شارداتِ (مغامسٍ)  

بكراً يقرُّ بفضلِها حسّادُها  

كملت بوزنِ كمالِكمْ وتزيّنتْ  

بمحاسنٍ من حسنِكمْ تزدادُها  

ناديتها صوتاً فمذ أسمعتها  

لبّتْ ولم يصلدْ عليَّ زنادُها  

نفقتْ لديّ لأنّها في مدحِكمْ  

فلذاك لا يخشى عليَّ كسادُها  

رحمَ الإلهُ مُمِدَّها أقلامَهُ  

ورجاؤه أن لا يخيب مدادُها  

فتشفّعوا لكبائرٍ أسلفتها  

قلقتْ لها نفسي وقلّ رقادُها  

جرماً لو انَّ الراسياتِ حملنَه  

دكّتْ وذاب صخورُها وصلادُها  

هيهات تُمنعُ عن شفاعةِ جدِّكمْ  

نفسٌ وحبُّ أبي ترابٍ زادُها  

صلّى الإلهُ عليكمُ ما أرعدتْ  

سحبٌ وأسبلَ ممطراً أرعادُها  

وله قوله من قصيدة تناهز الاثنين والتسعين بيتاً :

كيف السلامةُ والخطوبُ تنوبُ  

ومصائبُ الدنيا الغَرورُ تصوبُ  

إنَّ البقاءَ على اختلافِ طبائعٍ  

ورجاء أن ينجو الفتى لعصيبُ  

العيشُ أهونُه وما هو كائنٌ  

حتمٌ وما هو واصلٌ فقريبُ  

والدهر أطوارٌ وليس لأهلِهِ  

إن فكّروا في حالتيه نصيبُ  

ليس اللبيب من استغرّ بعيشِهِ  

إنَّ المفكّرَ في الأمورِ لبيبُ  

يا غافلاً والموتُ ليس بغافلٍ  

عِش ما تشاءُ فإنّكَ المطلوبُ  

أبديتَ لهوكَ إذ زمانُك مقبلٌ  

زاهٍ وإذ غصنُ الشبابِ رطيبُ  

فمن النصيرُ على الخطوبِ إذا أتت  

وَعلا على شرخِ الشباب مشيبُ  

علل الفتى من علمِه مكفوفةٌ  

حتى الممات وعمرُه مكتوبُ  

وتراه يكدحُ في المعاشِ ورزقُه  

في الكائناتِ مقدّرٌ محسوبُ  

الصفحة 30 من 546