72
ابن العرندس الحلّي
أضحى يميسُ كغصنِ بانٍ في حُلى | قمرٌ إذا ما مرَّ في قلبي حلا | |
سلبَ العقولَ بناظرٍ في فترةٍ | فيها حرامُ السحرِ بان محلّلا | |
وانحلَّ شدُّ عزائمي لمَّا غدا | عن خصرِهِ بندُ القباءِ محلّلا | |
وزها بها كافورُ سالفِ خدِّه | لمّا بريحانِ العذارِ تسلسلا | |
وتسلسلتْ عبثاً سلاسلُ صدغِه | فلذاك بتُّ مقيّداً ومسلسلا | |
قمرٌ قويمُ قوامِهِ كقناتِهِ | ولحاظُه في القتلِ تحكي المنصلا | |
وجناتُه جوريَّةٌ وعيونُه | حوريّةٌ تسبي الغزالَ الأكحلا | |
أهوى فواترَها المراضَ إذا رنتْ | وأحبُّ جفنيها المراضَ الغُزَّلا | |
جارت وما صفحت على عشّاقه | فتكاً وعاملُ قدِّه ما أعدلا | |
ملكت محاسنُهُ ملوكاً طالما | أضحى لها الملكُ العزيزُ مذلّلا | |
كِسرى بعينيه الصحاحِ وخدُّه | النعمانُ بالخال النجاشي خوّلا | |
كتب العليُّ على صحائفِ خدِّهِ | نوني قسيِّ الحاجبين ومَثّلا | |
فرمى بها في عينِ غنجِ عيونِهِ | سهمَ السهامِ أصابَ منِّي المقتلا | |
فاعجب لعينِ عبيرِ عنبرِ خالِهِ | في جيمِ جمرةِ خدِّه لن تشعلا | |
وسَلا الفؤادَ بحرِّ نيرانِ الجوى | منِّي فذاب وعن هواهُ ما سلا | |
فمتى بشيرُ الوصلِ يأتي منجحاً | وأبيتُ مسروراً سعيداً مُقبلا |




