مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 7 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 299 من 546

جعلهم شورى وسالم عبد لامرأة من الأنصار وهي أعتقته وحازت ميراثه ، ثمّ لم ينكر ذلك من قوله منكر ، ولا قابل إنسان بيّن قوله ولا تعجّب منه ، وإنّما يكون ترك النكير على من لا رغبة ولا رهبة عنده دليلاً على صدق قوله وصواب عمله ، فأمّا ترك النكير على من يملك الضعة والرفعة والأمر والنهي والقتل والاستحياء والحبس والإطلاق فليس بحجّة تشفي ولا دلالة تضيء. انتهت كلمة الجاحظ.

نظرة في كلمة قارصة :

لا يسعنا أن نفوه في الدفاع عن الخليفة بما قال ابن كثير في تاريخه (1) (5 / 249) من أنّ فاطمة حصل لها وهي امرأة من البشر ليست بواجبة العصمة عتب وتغضّب ، ولم تكلّم الصدّيق حتى ماتت. وقال في (ص 289) : وهي امرأة من بنات آدم تأسف كما يأسفون ، وليست بواجبة العصمة ، مع وجود نصّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ومخالفة أبي بكر الصدّيق رضى الله عنه.

أنّى لنا السرف والمجازفة في القول بمثل هذا تجاه آية التطهير في كتاب الله العزيز النازلة فيها وفي أبيها وبعلها وبنيها؟

أنّى لنا بذلك وبين يدينا هتاف النبيّ الأقدس صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «فاطمة بضعة منّي فمن أغضبها أغضبني».

وفي لفظة : «فاطمة بضعة منّي يؤذيني ما آذاها ، ويغضبني ما أغضبها».

وفي لفظة : «فاطمة بضعة منّي يقبضني ما يقبضها ، ويبسطني ما يبسطها».

وفي لفظة : «فاطمة بضعة منّي يؤذيني ما آذاها ، وينصبني ما أنصبها» في تاج العروس (2) : أي يتعبني ما أتعبها.

__________________

(1) البداية والنهاية : 5 / 270 ، 310 حوادث سنة 11 ه‍.

(2) تاج العروس : 1 / 485.

الصفحة 299 من 546