ومن جرّاء تلك الموجدة منعت عن أن تدخلها يوم ذاك عائشة كريمة أبي بكر فضلاً عن أبيها ، فجاءت تدخل فمنعتها أسماء فقالت : لا تدخلي. فشكت إلى أبي بكر وقالت : هذه الخثعميّة تحول بيننا وبين بنت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فوقف أبو بكر على الباب وقال : يا أسماء ما حملك على أن منعت أزواج النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يدخلن على بنت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقد صنعتِ لها هودج العروس؟ قالت : هي أمرتني أن لا يدخل عليها أحد ، وأمرتني أن أصنع لها ذلك.
راجع (1) : الاستيعاب (2 / 772) ، ذخائر العقبى (ص 53) ، أُسد الغابة (5 / 524) ، تاريخ الخميس (1 / 313) ، كنز العمّال (7 / 114) ، شرح صحيح مسلم للسنوسي (6 / 281) ، شرح الآبي لمسلم (6 / 282) ، أعلام النساء (3 / 1221)
اعتذار الخليفة إلى الصدّيقة :
هذه المذكورات كلّها وبعض سواها تكذّب ما اختلقته رماة القول على عواهنه من رواية الشعبي أنّه قال : جاء أبو بكر إلى فاطمة وقد اشتدّ مرضها فاستأذن عليها فقال لها عليّ : هذا أبو بكر على الباب يستأذن فإن شئت أن تأذني له؟ قالت : أوَذاك أحبّ إليك؟ قال : نعم. فدخل فاعتذر إليها وكلّمها فرضيت عنه.
وعن الأوزاعي قال : بلغني أنّ فاطمة بنت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم غضبت على أبي بكر فخرج أبو بكر حتى قال على بابها في يوم حارّ ، ثمّ قال : لا أبرح مكاني حتى ترضى عنّي بنت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فدخل عليها عليّ فأقسم عليها لترضى ، فرضيت (2).
__________________
(1) الاستيعاب : القسم الرابع / 1897 1898 رقم 4057 ، أُسد الغابة : 7 / 226 رقم 7175 ، تاريخ الخميس : 1 / 277 ، كنز العمّال : 13 / 686 ح 37756 ، أعلام النساء : 4 / 131.
(2) الرياض النضرة : 2 / 120 [ 1 / 152 ] ، تاريخ ابن كثير : 5 / 289 [ 5 / 310 حوادث سنة 11 ه ]. (المؤلف)




