بلغت من موجدتها أنّها أوصت بأن تُدفَن ليلاً ، وأن لا يدخل عليها أحد ، ولا يصلّي عليها أبو بكر ، فدفنت ليلاً ولم يشعر بها أبو بكر ، وصلّى عليها عليّ وهو الذي غسّلها مع أسماء بنت عميس (1).
وقال الواقدي كما في السيرة الحلبيّة (2) (3 / 390) : ثبت عندنا أنّ عليّا كرّم الله وجهه دفنها ليلاً وصلّى عليها ومعه العبّاس والفضل ، ولم يُعلموا بها أحداً.
وقال ابن حجر في الإصابة (4 / 379) ، والزرقاني في شرح المواهب (3 / 207) : روى الواقدي من طريق الشعبي قال : صلّى أبو بكر على فاطمة. وهذا فيه ضعف وانقطاع ، وقد روى بعض المتروكين عن مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه نحوه ووهّاه الدارقطني وابن عدي (3) ، وقد روى البخاري عن عائشة : أنّها لمّا توفّيت دفنها زوجها عليّ ليلاً ، ولم يؤذن بها أبا بكر ، وصلّى عليها.
قال الأميني : حديث مالك عن جعفر بن محمد أسلفناه في الجزء الخامس صحيفة (350) ولفظه : توفّيت فاطمة ليلاً ، فجاء أبو بكر وعمر وجماعة كثيرة ، فقال أبو بكر لعليّ : تقدّم فصلِّ. قال : لا والله لا تقدّمت وأنت خليفة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فتقدّم أبو بكر فصلّى أربعاً. وقد بيّنا هنالك أنّه من موضوعات عبد الله بن محمد القدامي المصّيصي كما عدّه الذهبي في الميزان (4) (2 / 7) من مصائبه.
__________________
(1) طبقات ابن سعد : 8 / 29 30 ، رسائل الجاحظ : ص 300 [ ص 467 الرسائل السياسية ] ، حلية الأولياء : 2 / 43 ، مستدرك الحاكم : 3 / 163 [ 3 / 178 179 ح 4764 و 4769 ] ، طرح التثريب : 1 / 150 ، أُسد الغابة : 5 / 254 [ 7 / 226 رقم 7175 ] ، الاستيعاب : 2 / 751 [ القسم الرابع / 1897 1898 رقم 4057 ] ، مقتل الخوارزمي : 1 / 83 ، إرشاد الساري للقسطلاني : 6 / 362 [ 8 / 279 ] ، الإصابة : 4 / 378 ، 380 [ رقم 830 ] ، تاريخ الخميس : 1 / 313 [ 1 / 277 278 ]. (المؤلف)
(2) السيرة الحلبيّة : 3 / 361.
(3) الكامل في ضعفاء الرجال : 4 / 258 رقم 1092.
(4) ميزان الاعتدال : 2 / 488 رقم 4544.




