غلظةٍ وعنف في كشفِ بيتها الذي تمنّى تركه عند وفاتهِ ولم يكن يأمر بقتال من فيه (1) ، الى هناتٍ وهنات.
أخرج البخاري في باب فرض الخمس (2) (5 / 5) ، عن عائشة : أنّ فاطمة عليهاالسلام ابنة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم سألت أبا بكر الصدّيق رضى الله عنه بعد وفاة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يقسم لها ميراثها ، ما ترك رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ممّا أفاء الله عليه ، فقال لها أبو بكر : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : لا نُورَث ، ما تركنا صدقة. فغضبت فاطمة بنت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فهجرت أبا بكر ، فلم تزل مهاجرتهُ حتى توفّيت.
وأخرج في الغزوات باب غزوة خيبر (3) (6 / 196) ، عن عائشة قالت : إنّ فاطمة ... إلى أن قالت : فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئاً ، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك ، فهجرته فلم تكلّمه حتى توفّيت ، وعاشت بعد النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ستّة أشهر ، فلمّا توفّيت دفنها زوجها عليّ ليلاً ، ولم يؤذِن بها أبا بكر ، وصلّى عليها.
ويوجد الحديث (4) في صحيح مسلم (2 / 72) ، مسند أحمد (1 / 6 ، 9) ، تاريخ الطبري (3 / 202) ، مشكل الآثار للطحاوي (1 / 48) ، سنن البيهقي (6 / 300 ، 301) ، كفاية الطالب (ص 226) ، تاريخ ابن كثير (5 / 285). وقال في (6 / 333) : لم تزل فاطمة تبغضه مدّة حياتها ، وذكره بلفظ الصحيحين الدياربكري في تاريخ الخميس (2 / 193).
ولأيّ الأُمورِ تُدفنُ ليلاً | بَضعةُ المصطفى ويُعفى ثراها |
__________________
(1) راجع صفحة : 77 و 174. (المؤلف)
(2) صحيح البخاري : 3 / 1126 ح 2926.
(3) صحيح البخاري : 4 / 1549 ح 3998.
(4) صحيح مسلم : 4 / 29 ح 52 ، مسند أحمد : 1 / 13 ح 26 ، وص 18 ح 56 ، تاريخ الأمم والملوك : 3 / 208 حوادث سنة 11 ه ، كفاية الطالب : ص 370 ، البداية والنهاية : 5 / 306 حوادث سنة 11 ه و 6 / 366 حوادث سنة 11 ه.




