«لا يولّي الدبر» (1).
وقال ابن أبي الحديد المعتزلي فيما يعزى إليه من القصيدة العلويّة :
وما أنس لا أنس اللذَين تقدّما | وفرَّهما والفرُّ قد علما حوبُ (2) | |
وللراية العظمى وقد ذهبا بها | ملابسُ ذلٍّ فوقها وجلابيبُ | |
يشلُّهما من آلِ موسى شمردلُ | طويلُ نجادِ السيفِ أجيدُ يعبوبُ (3) | |
يمجُّ منوناً سيفُه وسِنانُه | ويلهبُ ناراً غمدُه والأنابيبُ | |
أحضرُهما أم حضرُ أخرجَ خاضبٍ | وذانِ هما أم ناعمُ الخدّ مخضوبُ (4) | |
عذرتكما إنّ الحِمامَ لمبغَضٌ | وإنّ بقاءَ النفسِ للنفسِ محبوبُ | |
ليُكره طعمَ الموتِ والموتُ طالبٌ | فكيفَ يلذُّ الموتُ والموتُ مطلوبُ |
__________________
(1) صحيح البخاري : 6 / 191 [ 3 / 1357 ح 3498 و 3499 ] ، صحيح مسلم : 2 / 324 [ 4 / 87 ح 132 كتاب الجهاد والسير ] ، طبقات ابن سعد : ص 618 ، 630 رقم التسلسل طبع مصر [ 2 / 110 111 ] ، مسند أحمد : 1 / 184 ، 185 ، 353 ، 358 [ 1 / 302 ح 1611 و 3 / 391 ح 10738 و 6 / 455 ح 22314 ، و 492 ح 22522 ] ، خصائص النسائي : ص 4 8 [ ص 42 ح 17 ] ، سيرة ابن هشام : 3 / 386 [ 3 / 349 ] ، مستدرك الحاكم : 3 / 109 [ 3 / 117 ح 4575 ] ، حلية الأولياء : 1 / 62 ، أسد الغابة : 4 / 21 [ 4 / 98 رقم 3783 ] ، الإمتاع للمقريزي : ص 314 ، تاريخ ابن كثير : 4 / 185 187 [ 4 / 211 214 حوادث سنة 7 ه ] ، تيسير الوصول : 3 / 227 [ 3 / 315 ح 5 ] ، الرياض النضرة : 2 / 184 188 [ 3 / 130 134 ]. وهناك مصادر كثيرة تأتي في محلها إن شاء الله تعالى. (المؤلف)
(2) الحوب : الإثم. (المؤلف)
(3) شمردل ؛ مرّ في : ص 52 ، يريد من طول النجاد طول القامة. الأجيد : الطويل الجيد ، هو العنق. اليعبوب : الفرس الكثير الجري. أطلق على مرحب هذه اللفظة لشدّته وسرعة حركته. (المؤلف)
(4) الحضر : العَدْو. الأخرج : ذكر النعام الذي فيه بياض وسواد. الخاضب : الذي أكل الربيع فاحمرّ طنبوباه أو اصفر. ناعم الخد مخضوب : كناية عن المرأة. يعني : هما رجلان أم امرأتان في ضعفهما ورقّة قلوبهما؟ (المؤلف)




