وقد كتب أمير المؤمنين إلى المبارك الطبري مولى أمير المؤمنين يأمره بردّ فدك على ورثة فاطمة بنت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بحدودها وجميع حقوقها المنسوبة إليها ، وما فيها من الرقيق والغلاّت وغير ذلك ، وتسليمها إلى محمد بن يحيى بن الحسين بن زيد ابن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، ومحمد بن عبد الله بن الحسن بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، لتولية أمير المؤمنين إيّاهما القيام بها لأهلها.
فاعلم ذلك من رأي أمير المؤمنين ، وما ألهمه الله من طاعته ، ووفّقه له من التقرّب إليه وإلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأعلمه من قِبَلك ، وعامل محمد بن يحيى ومحمد ابن عبد الله بما كنت تعامل به المبارك الطبري ، وأعنهما على ما فيه عمارتها ومصلحتها ووفور غلاّتها إن شاء الله ، والسلام.
وكتب يوم الأربعاء لليلتين خلتا من ذي القعدة سنة (210 ه).
11 ولمّا استخلف المتوكّل على الله أمر بردّها إلى ما كانت عليه قبل المأمون.
راجع (1) : فتوح البلدان للبلاذري (ص 39 41) ، تاريخ اليعقوبي (3 / 48) ، العقد الفريد (2 / 323) ، معجم البلدان (6 / 344) ، تاريخ ابن كثير (9 / 200) وله هناك تحريف دعته إليه شنشنة أعرفها من أخزم ، شرح ابن أبي الحديد (4 / 103) ، تاريخ الخلفاء للسيوطي (ص 154) ، جمهرة رسائل العرب (3 / 510) ، أعلام النساء (3 / 1211).
كلّ هذه تضادّ ما جاء به الخليفة من خبره الشاذّ عن الكتاب والسنّة ، فأنّى لابن حجر ومن لفّ لفّه أن يعدّه من الأدلّة الواضحة على علمه وهذا شأنه (فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً) (2).
__________________
(1) فتوح البلدان : ص 46 47 ، تاريخ اليعقوبي : 2 / 305 ، العقد الفريد : 4 / 51 ، معجم البلدان : 4 / 240 ، البداية والنهاية : 9 / 224 225 حوادث سنة 101 ه ، شرح نهج البلاغة : 16 / 278 كتاب 45 ، تاريخ الخلفاء : ص 215 ، أعلام النساء : 4 / 120 122.
(2) النساء : 78.




