مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 7 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 254 من 546

ابن عبد الملك قبضها منهم فصارت في أيدي بني مروان كما كانت يتداولونها حتى انتقلت الخلافة عنهم.

6 ولمّا ولي أبو العباس السفّاح ردّها على عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي أمير المؤمنين.

7 ثمّ لمّا ولي أبو جعفر المنصور قبضها من بني حسن.

8 ثمّ ردّها المهدي بن المنصور على ولدِ فاطمة سلام الله عليها.

9 ثمّ قبضها موسى بن المهدي وأخوه من أيدي بني فاطمة فلم تزل في أيديهم حتى ولي المأمون.

10 ردّها المأمون على الفاطميّين سنة (210) وكتب بذلك إلى قُثم بن جعفر عامله على المدينة :

أمّا بعد : فإنّ أمير المؤمنين بمكانه من دين الله وخلافة رسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم والقرابة به ، أولى من استنّ بسنّته ، ونفّذ أمره ، وسلّم لمن منحه منحةً ، وتصدّق عليه بصدقة منحته وصدقته وبالله توفيق أمير المؤمنين وعصمته ، وإليه في العمل بما يقرّبه إليه رغبته ، وقد كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أعطى فاطمة بنت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فدك ، وتصدّق بها عليها ، وكان ذلك أمراً ظاهراً معروفاً لا اختلاف فيه بين آل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ولم تزل تدّعي منه ما هو أولى به من صُدّق عليه ، فرأى أمير المؤمنين أن يردّها إلى ورثتها ، ويسلّمها إليهم تقرّباً إلى الله تعالى بإقامة حقّه وعدله ، وإلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بتنفيذ أمره وصدقته ، فأمر بإثبات ذلك في دواوينه ، والكتاب إلى عمّاله ، فلئن كان ينادى في كلّ موسم بعد أن قبض الله نبيّه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أن يذكر كلّ من كانت له صدقة أو هبة أوعدة ذلك ، فيُقبل قوله ، وتنفّذ عدته ، إنّ فاطمة لأولى بأن يصدّق قولها فيما جعل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لها.

الصفحة 254 من 546