مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 7 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 242 من 546

قال الأميني : غاية ما في هذه المرسلة عن عائشة أنّ أبا بكر روى حديثين عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم شذّت روايتهما عن الحضور في ذينك الموقفين ، فإن يكن بهما أبو بكر أعلم الصحابة على الإطلاق حتى من لم يحضرهما ولو بنحو من التهجّم والرجم بالغيب ، فكيف بمن روى آلافاً مؤلّفة من الأحاديث شذّت عن أبي بكر روايتها جمعاء أو رواية أكثرها؟ ومع ذلك لا يُعدّ أحد منهم أعلم الصحابة أو أعلم من أبي بكر على الأقلّ.

أليس هو صاحب نادرة الأبّ والكلالة والجدّ والجدّتين إلى نوادر أخرى؟ أليس هو الآخذ بالسنّة الشريفة من نظراء المغيرة بن شعبة ومحمد بن مسلمة وعبد الرحمن بن سهيل إلى أناس آخرين عاديّين؟

كأنّ ابن حجر يقيس الناس إلى نفسه ويحسبهم ولائدَ حَجَر لا يعقلون شيئاً وهم يسمعون ، ألا يقول الرجل ما الذي فهمه الصحابة من هتاف رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يوم هتف بقوله :

1 «ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة».

2 وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنّة».

3 وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «ما بين حجرتي إلى منبري روضة من رياض الجنّة».

4 وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «ما بين المنبر وبيت عائشة روضة من رياض الجنّة».

5 وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «من سرّه أن يصلّي في روضة من رياض الجنّة فليصلّ بين قبري ومنبري».

وهذه الأحاديث أخرجها باللفظ الأول (1) : البخاري (2) ، وأحمد ، وعبد الرزّاق ،

__________________

(1) مسند أحمد : 3 / 472 ح 11216 ، شعب الإيمان : 3 / 491 ح 4163 ، مسند البزّار : 4 / 44 ح 1206 ، المعجم الكبير : 12 / 227 ح 13156 والمعجم الأوسط : 1 / 360 ح 614 و 412 ح 737 ، حلية الأولياء : 9 / 324 رقم 461.

(2) حكاه الأنصاري عن نسخة من صحيحه في تحفة الباري المطبوع في ذيل إرشاد الساري : 4 / 412. (المؤلف)

الصفحة 242 من 546