مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 7 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 546

فأرغب في مكانك وأزهد عن مكاني.

قال عليّ : «يا يهودي لم أر ثواب الجنّة ولا عذاب النار فأعرف ذلك ، ولكن كذلك أعدّ الله للمؤمنين الجنّة وللكافرين النار ، فإن شككت في شيء من ذلك فقد خالفت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ولست في شيء من الإسلام.

قال : صدقت رحمك الله ؛ فإنّ الأنبياء يوقنون على ما جاءوا به فإن صدقوا آمنوا ، وإن خولفوا كفروا. قال : فأخبرني ؛ أعرفت الله بمحمد أم محمداً بالله؟

فقال عليّ : «يا يهودي ما عرفت الله بمحمد ولكن عرفت محمداً بالله ؛ لأنّ محمداً محدود مخلوق وعبد من عباد الله اصطفاه الله واختاره لخلقه وألهم الله نبيّه كما ألهم الملائكة الطاعة ، وعرّفهم نفسه بلا كيف ولا شبه».

قال : صدقت. قال : فأخبرني : الربّ في الدنيا أم في الآخرة؟

فقال عليّ : «إنّ (في) وعاء ، فمتى ما كان بفي كان محدوداً ، ولكنه يعلم ما في الدنيا والآخرة ، وعرشه في هواء الآخرة وهو محيط بالدنيا ، والآخرة بمنزلة القنديل في وسطه إن خليت يكسر ، وإن أخرجته لم يستقم ، مكانه هناك ، فكذلك الدنيا وسط الآخرة».

قال : صدقت. قال : فأخبرني : الربّ يحمل أو يحمل؟

قال عليّ بن أبي طالب : «يَحمل».

قال رأس جالوت : فكيف وإنّا نجد في التوراة مكتوباً ويحمل عرش ربّك فوقهم يومئذٍ ثمانية؟

قال عليّ : «يا يهوديّ : إن الملائكة تحمل العرش ، والثرى يحمل الهواء ، والثرى

الصفحة 233 من 546