جعلتكُمُ يومَ المعادِ وسيلتي | فطوبى لمن أمسى وأنتمْ له ذخرُ | |
سيُبلي الجديدانِ الجديدَ وحبُّكمْ | جديدٌ بقلبي ليس يُخلِقُه الدهرُ | |
عليكم سلامُ اللهِ ما لاح بارقٌ | وحلّت عقودُ المزنِ وانتشر القطرُ |
وله من قصيدة يرثي بها الحسين عليهالسلام :
باتَ العذولُ على الحبيبِ مسهّدا | فأقام عذري في الغرامِ ومهّدا | |
ورأى العذار بسالفيه مُسلسلاً | فأقامَ في سجنِ الغرامِ مقيّدا | |
هذا الذي أمسى عذولي عاذري | فيه وراقدُ مقلتيه تسّهدا | |
ريمٌ (1) رمى قلبي بسهمِ لحاظِهِ | عن قوسِ حاجبِه أصابَ المقصدا | |
قمرٌ هلالُ الشمسِ فوق جبينِه | عالٍ تغارُ الشمسُ منه إذا بدا | |
وقوامُهُ كالغصنِ رنّحه الصبا | فيه حمامُ الحيِّ بات مغرِّدا | |
فإذا أرادَ الفتكَ كان قوامُهُ | لدناً وجرَّدتِ اللحاظُ مُهنّدا | |
تلقاه منعطفاً قضيباً أمْيَداً | وتراه ملتفتاً غزالاً أغيدا (2) | |
في طاء طرّته وجيم جبينه | ضدّانِ شأنُهما الضلالُة والهدى | |
ليلٌ وصبحٌ أسودٌ في أبيضٍ | هذا أضلَّ العاشقين وذا هدى | |
لا تحسبوا داودَ قدّرَ سردَهُ | في سين سالفِهِ فبات مُسرَّدا | |
لكنَّما ياقوتُ خاءِ خدودِهِ | نمَ (3) العذارُ به فصار زبرجدا | |
يا قاتلَ العشّاقِ يا من طرفُهُ | الرشّاقُ يرشُقنا سهاماً من ردى (4) |
__________________
(1) الريم : الظبي الخالص البياض. (المؤلف)
(2) منعطفاً : منثنياً. القضيب : السيف القطّاع ، القوس عملت من قضيب أو غصن غير مشقوق. الأميد من ماد يميد ميداً : تحرّك واضطرب. الأغيد من غيد يغيد غيداً : مالت عنقه لانت أعطافه فهو أغيد وهى غيداء. (المؤلف)
(3) نمَّ نماً : زين [ ونمَّ : ظهر ]. (المؤلف)
(4) الرشق : الرمي. الردى : الهلاك. (المؤلف)




