فويلُ يزيدٍ من عذابِ جهنّم | إذا أقبلتْ في الحشرِ فاطمةُ الطُهرُ | |
ملابسُها ثوبٌ من السمِّ أسودٌ | وآخرُ قانٍ من دمِ السبطِ محمرُّ | |
تنادي وأبصارُ الأنامِ شواخصٌ | وفي كلِّ قلبِ من مهابتها ذُعرُ (1) | |
وتشكو إلى الله العليِّ وصوتُها | عليٌّ ومولانا عليٌّ لها ظهرُ | |
فلا ينطقُ الطاغي يزيدُ بما جنى | وأنّى له عذرٌ ومن شأنه الغدرُ | |
فيؤخذُ منه بالقصاصِ فيحرم النع | يم ويُخلى في الجحيم له قصرُ | |
ويشدو له الشادي فيطربُه الغنا | ويسكبُ في الكاسِ النضارِ له خمرُ | |
فذاك الغنا في البعثِ تصحيفُه العَنا | وتصحيفُ ذاك الخمرِ في قلبِه الجمرُ | |
أيُقرع جهلاً ثغرُ سبطِ محمدٍ | وصاحبُ ذاك الثغرِ يُحمى به الثغرُ | |
فليس لأخذِ الثارِ إلاّ خليفةٌ | يكونُ لكسرِ الدينِ من عدلِهِ جبرُ | |
تحفُّ به الأملاكُ من كلِّ جانبٍ | ويقدمُه الإقبال والعزُّ والنصرُ | |
عوامله في الدارعين شوارعٌ | وحاجبه عيسى وناظره الخضرُ | |
تظلّله حقّا عمامة جدِّه | إذا ما ملوكُ الصيدِ ظلّلها الجبرُ | |
محيطٌ على علمِ النبوّةِ صدرُه | فطوبى لعلمٍ ضمّه ذلك الصدرُ | |
هو ابنُ الإمامِ العسكريِّ محمدُ الت | قيُّ النقيُّ الطاهرُ العلَمُ الحَبرُ | |
سليلُ علي الهادي ونجلُ محمدِ ال | جواد ومن في أرضِ طوسٍ له قبرُ | |
عليّ الرضا وهو ابن موسى الذي قضى | ففاح على بغدادَ من نشرِهِ عطرُ | |
وصادقُ وعدٍ إنّه نجلُ صادقٍ | إمامٌ به في العلمِ يفتخرُ الفخرُ | |
وبهجة مولانا الإمام محمد | إمام لعلمِ الأنبياء له بَقرُ | |
سلالةُ زينِ العابدين الذي بكى | فمن دمعِهِ يُبس الأعاشيبِ مُخضرُّ | |
سليل حسينِ الفاطمي وحيدر ال | وصيِّ فمن طُهرٍ نمى ذلك الطهرُ |
__________________
(1) الشواخص من شخص البصر ، أي : فتح عليه عينيه فلم يطرف. الذعر : الفزع والخوف. (المؤلف)




