مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 7 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 209 من 546

الرجل إلاّ لذلك السفاح ، وكان أمراً مشهوداً وسرّا غير مستسرّ ، وكان يعلمه نفس مالك ويخبر زوجته بذلك قبل وقوع الواقعة بقوله إيّاها : أقْتَلْتِني. فقُتل الرجل مظلوماً غيرةً ومحاماةً على ناموسه. وفي المتواتر : «من قتل دون أهله فهو شهيد» (1). وفي الصحيحة : «من قتل دون مظلمته فهو شهيد» (2).

والعذر المفتعل من منع مالك الزكاة لا يُبرّئ خالداً من تلكم الجنايات ، أيصدّق جحد الرجل فرض الزكاة ومكابرته عليها وهو مؤمن بالله وكتابه ورسوله ومصدّق بما جاء به نبيّه الأقدس ، يقيم الصلاة ويأتي بالفرائض بأذانها وإقامتها ، وينادي بأعلى صوته : نحن المسلمون ، وقد استعمله النبيّ الأعظم على الصدقات ردحاً من الزمن؟ لاها الله.

أيوجب الردّة مجرّد امتناع الرجل المسلم الموحّد المؤمن بالله وكتابه عن أداء الزكاة لهذا الإنسان بخصوصه وهو غير منكر أصل الفريضة؟ أو يُحكم عليه بالقتل عندئذٍ؟ وقد صحّ عن المشرّع الأعظم قوله : «لا يحلّ دم رجل يشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأنّي رسول الله ، إلاّ بإحدى ثلاثة : النفس بالنفس ، والثيّب الزاني ، والتارك لدينه المفارق للجماعة» (3).

__________________

(1) مسند أحمد : 1 / 191 [ 1 / 311 ح 1655 ] ، نصّ على تواتره المناوي في الفيض القدير : 6 / 195 [ ح 8917 ]. (المؤلف)

(2) أخرجه النسائي [ في السنن الكبرى : 2 / 311 ح 3559 ] ، والضياء المقدسي كما في الجامع الصغير [ 2 / 631 ح 8918 ] وصحّحه السيوطي ، راجع الفيض القدير : 6 / 195 [ ح 8918 ]. (المؤلف)

(3) صحيح البخاري : 10 / 63 [ 6 / 2521 ] كتاب الديات ، باب : قول الله تعالى (إنّ النَّفْسَ بالنَّفْسِ) ، صحيح مسلم : 2 / 37 [ 3 / 506 ح 25 كتاب القسامة والمحاربين ] ، الديات لابن أبي عاصم الضحاك : ص 10 ، سنن أبي داود : 2 / 219 [ 4 / 126 ح 4352 ] ، سنن ابن ماجة : 2 / 110 [ 2 / 847 ح 2534 ] ، مصابيح السنّة : 2 / 50 [ 2 / 502 ح 2584 ] ، مشكاة المصابيح : ص 291 [ 2 / 285 ح 3446 ]. (المؤلف)

الصفحة 209 من 546