مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 7 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 546

ذلك عبد الله بن عمر. وقيل فيه :

أفي الحق أنّا لم تجفّ دماؤنا  

وهذا عروساً باليمامة خالدُ (1)  

وفي تاريخ ابن شحنة هامش الكامل (2) (7 / 165) : أمر خالد ضراراً بضرب عنق مالك ، فالتفت مالك إلى زوجته وقال لخالد : هذه التي قتلتني. وكانت في غاية الجمال ، فقال خالد : بل قتلك رجوعك عن الإسلام. فقال مالك : أنا مسلم. فقال خالد : يا ضرار اضرب عنقه فضرب عنقه ، وفي ذلك يقول أبو نمير السعدي :

ألا قل لحيّ أُوطِئوا بالسنابكِ  

تطاولَ هذا الليلُ من بعد مالكِ  

قضى خالدٌ بغياً عليه بعرسِهِ  

وكان له فيها هوىً قبل ذلكِ  

فأمضى هواهُ خالدٌ غيرَ عاطفٍ  

عنانَ الهوى عنها ولا متمالكِ  

وأصبح ذا أهلٍ وأصبحَ مالكٌ  

إلى غير أهلٍ هالكاً في الهوالكِ  

فلمّا بلغ ذلك أبا بكر وعمر قال عمر لأبي بكر : إنّ خالداً قد زنى فاجلده. قال أبو بكر : لا ، لأنّه تأوّل فأخطأ ، قال : فإنّه قتل مسلماً فاقتله. قال : لا ، إنّه تأوّل فأخطأ. ثمّ قال : يا عمر ما كنت لأغمد سيفاً سلّه الله عليهم ، ورثى مالكاً أخوه متمّم بقصائد عديدة. وهذا التفصيل ذكره أبو الفداء أيضاً في تاريخه (1 / 158).

وفي تاريخ الخميس (3) (2 / 233) : اشتدّ في ذلك عمر وقال لأبي بكر : ارجم خالداً فإنّه قد استحلّ ذلك. فقال أبو بكر : والله لا أفعل ، إن كان خالد تأوّل أمراً فأخطأ ، وفي شرح المواقف (4) : فأشار عمر على أبي بكر بقتل خالد قصاصاً ، فقال

__________________

(1) الفائق : 2 / 154 [ 3 / 157 ] ، النهاية : 3 / 257 [ 4 / 15 ] ، تاريخ أبي الفداء : 1 / 158 ، تاج العروس : 8 / 75. (المؤلف)

(2) روضة المناظر : 1 / 191 192 حوادث سنة 11 ه‍.

(3) تاريخ الخميس : 2 / 209.

(4) شرح المواقف : 8 / 358.

الصفحة 206 من 546