مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 7 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 546

رأي أبيها الخليفة الذي لم يجد مساغاً في دفع ما يتّجه عليه إلا السباب.

7

ترك الخليفة الضحيّة مخافة أن تُستنَ

قد مرّ في الجزء السادس (ص 167) من الصحيح الوارد في أنّ أبا بكر وعمر كانا لا يضحّيان كراهة أن يقتدى بهما ، فيظنّ فيها الوجوب. وقد استوفينا حقّ القول هناك فراجع.

8

ردّة بني سليم

عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : كان في بني سليم ردّة ، فبعث إليهم أبو بكر خالد بن الوليد ، فجمع رجالاً منهم في الحظائر ثمّ أحرقها عليهم بالنار ، فبلغ ذلك عمر فأتى أبا بكر فقال : تدع رجلاً يعذّب بعذاب الله عزّ وجلّ. فقال أبو بكر : والله لا أشيم سيفاً سلّه الله على عدوّه حتى يكون هو الذي يشيمه ، ثمّ أمره فمضى من وجهه ذلك إلى مسيلمة. الرياض النضرة (1) (1 / 100)

ليس في هذا الجواب مخرج عن اعتراض عمر فقد جاء في الكتاب العزيز قوله تعالى : (إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ) (2).

وصحّ عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم النهي عن الإحراق وقوله : «لا يُعذّب بالنار إلاّ ربّ النار».

__________________

(1) الرياض النضرة : 1 / 129.

(2) المائدة : 33.

الصفحة 199 من 546