مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 7 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 546

وفي لفظ : إنّ عبد الله بن عمر جمع أهل بيته حين انتزى أهل المدينة مع عبد الله ابن الزبير ، وخلعوا يزيد بن معاوية ، فقال : إنّا بايعنا هذا الرجل على بيعة الله ورسوله ، وإنّي سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول : إنّ الغادر ينصب له لواء يوم القيامة فيقال : هذه غدرة فلان ، وإنّ من أعظم الغدر بعد الإشراك بالله أن يبايع رجل رجلاً على بيع الله ورسوله ، ثمّ ينكث بيعته ، ولا يخلعن أحد منكم يزيد ، ولا يشرفن أحد منكم في هذا الأمر فيكون صيلماً بيني وبينه (1).

وعلى هذا الأساس جاء عن حميد بن عبد الرحمن أنّه قال : دخلت على يُسَير الأنصاري الصحابيّ حين استخلف يزيد بن معاوية فقال : إنّهم يقولون : إنّ يزيد ليس بخير أمّة محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وأنا أقول ذلك ، ولكن لَأن يجمع الله أمر أمّة محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أحبّ إليّ من أن يفترق ، قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : لا يأتيك في الجماعة إلاّ خير (2).

وعلى هذا الأساس تكلّمت عائشة فيما رواه الأسود بن يزيد قال : قلت لعائشة : ألا تعجبين من رجل من الطلقاء ينازع أصحاب محمد في الخلافة؟ قالت : وما تعجب من ذلك؟ هو سلطان الله يؤتيه البرّ والفاجر ، وقد ملك فرعون أهل مصر أربعمائة سنة (3).

وعلى هذا الأساس يوجّه قول مروان بن الحكم ، قال : ما كان أحد أدفع عن عثمان من عليّ ، فقيل له : ما لكم تسبّونه على المنابر؟ قال : إنّه لا يستقيم لنا الأمر إلاّ بذلك (4)

__________________

(1) صحيح البخاري : 1 / 166 [ 6 / 2603 ح 6694 ] ، سنن البيهقي : 8 / 159 ، 160 ، مسند أحمد : 2 / 96 [ 2 / 228 ح 5676 ]. (المؤلف)

(2) الاستيعاب : 2 / 635 [ القسم الرابع / 1584 رقم 2812 ] ، أُسد الغابة : 5 / 126 [ 5 / 520 رقم 5633 ]. (المؤلف)

(3) أخرجه ابن أبي حاتم كما في الدرّ المنثور : 6 / 19 [ 7 / 383 ]. (المؤلف)

(4) الصواعق المحرقة : ص 33 [ ص 55 ]. (المؤلف)

الصفحة 188 من 546