مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 7 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 546

عن شيخه إمام الحنفيّة أبي حنيفة.

هذه الكلمات وما يتلوها سلسلة بلاء تشذّ عن الحقّ والمنطق غير أنّا نمرّ بها كراماً.

وعن ابن عبّاس قال : قال عمر : لا أدري ما أصنع بأمّة محمد؟ وذلك قبل أن يُطعن ، فقلت : ولِمَ تهتمّ وأنت تجد من تستخلفه عليهم؟ قال : أصاحبكم؟ يعني عليّا ، قلت : نعم ، هو أهل لها في قرابته برسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وصهره وسابقته وبلائه. فقال عمر : إنّ فيه بطالة وفكاهة. قلت : فأين أنت عن طلحة؟ قال : أين الزهو والنخوة؟ قلت : عبد الرحمن بن عوف؟ قال : هو رجل صالح على ضعف. قلت : فسعد؟ قال : ذاك صاحب مقنب وقتال ، لا يقوم بقرية لو حمّل أمرها. قلت : فالزبير؟ قال : لقيس مؤمن الرضى كافر الغضب شحيح. إنّ هذا الأمر لا يصلح إلاّ لقويّ في غير عنف ، رفيق في غير ضعف ، جواد في غير سرف. قلت : فأين عن عثمان؟ قال : لو وليها لحمل بني أبي معيط على رقاب الناس ، ولو فعلها لقتلوه.

ذكره البلاذري في الأنساب (5 / 16) ، وفي لفظ آخر له (ص 17) : قيل : طلحة؟ قال : أنفه في السماء واسته في الماء.

نظرة في الخلافة التي جاء بها القوم :

قال الأميني : هذا ما جاء به القوم من الخلافة الإسلاميّة والإمامة العامّة ، فهي عندهم ليست إلاّ رئاسة عامّة لتدبير الجيوش ، وسدّ الثغور ، وردع الظالم ، والأخذ للمظلوم ، وإقامة الحدود ، وقسم الفيء بين المسلمين ، والدفع بهم في حجّهم وغزوهم ، ولا يشترط فيها نبوغ في العلم زائداً على علم الرعيّة ، بل هو والأمّة في علم الشريعة سيّان ، ويكفي له من العلم ما يكون عند القضاة ، وهؤلاء القضاة بين يديك وأنت جدّ عليم بعلمهم ويسعك إمعان النظر فيه من كثب ، ولا ينخلع الإمام بفسقه وظلمه

الصفحة 186 من 546