مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 7 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 546

ظهرك ، وأطيعوهم ما أقاموا الصلاة. في أخبار كثيرة وردت في هذا الباب ، وقد ذكرنا ما في هذا الباب في كتاب إكفار المتأوّلين ، وذكرنا ما روي في معارضتها وقلنا في تأويلها بما يغني الناظر فيه إن شاء الله.

وقال في (ص 186) : وليس ممّا يوجب خلع الإمام حدوث فضل في غيره ويصير به أفضل منه ، وإن كان لو حصل مفضولاً عند ابتداء العقد لوجب العدول عنه إلى الفاضل ، لأنّ تزايد الفضل في غيره ليس بحدث منه في الدين ، ولا في نفسه يوجب خلعه ، ومثل هذا ما حكيناه عن أصحابنا أنّ حدوث الفسق في الإمام بعد العقد له لا يوجب خلعه ، وإن كان ما لو حدث فيه عند ابتداء العقد لبطل العقد له ووجب العدول.

قال الأميني : وممّا أوعز إليه الباقلانيّ من الأخبار الكثيرة الدالّة على وجوب طاعة الأئمّة وإن جاروا واستأثروا بالأموال ، ولا ينعزل الإمام بالفسق ما يلي :

1 عن حذيفة بن اليمان قال : قلت : يا رسول الله إنّا كنّا بشرٍّ ، فجاء الله بخير فنحن فيه ، فهل من وراء هذا الخير شرّ؟ قال : نعم. قلت : وهل وراء هذا الشرّ خير؟ قال : نعم. قلت : فهل وراء ذلك الخير شرّ؟ قال : نعم. قلت : كيف يكون؟ قال : يكون بعدي أئمّة لا يهتدون بهداي ولا يستنّون بسنّتي ، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس. قلت : كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك؟ قال : تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع!

صحيح مسلم (1) (2 / 119) ، سنن البيهقي (8 / 157).

2 عن عوف بن مالك الأشجعي قال : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول : خيار أئمّتكم الذين تحبّونهم ويحبّونكم ، وتصلّون عليهم ويصلّون عليكم ، وشرار أئمّتكم

__________________

(1) صحيح مسلم : 4 / 124 ح 52 كتاب الإمارة.

الصفحة 176 من 546