مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 7 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 546

سبحانك اللهمّ ما أجرأهم على هذا الرأي السياسي في دين الله لإخراج آل الله عن بنوّة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم! ما قيمة قول الشاعر تجاه قول الله تعالى (فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ) (1) فهو نصّ صريح على أنّ الحسنين السبطين ابني النبيّ الأقدس.

وقد سمّى الله سبحانه أسباط نوح ذريّة له ، وليست الذريّة إلاّ ولد الرجل كما في القاموس (2) (2 / 34) فقال سبحانه : (وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ) إلى قوله : (وَيَحْيى وَعِيسى) (3) فعدّ عيسى من ذريّة نوح وهو ابن بنته مريم.

قال الرازي في تفسيره (4) ، (2 / 488) : هذه الآية يعني آية قل تعالوا دالّة على أن الحسن والحسين عليهما‌السلام كانا ابني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وعد أن يدعو أبناءه ، فدعا الحسن والحسين ، فوجب أن يكونا ابنيه ، وممّا يؤكّد هذه قوله تعالى في سورة الأنعام : (وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ) إلى قوله : (وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى) ، ومعلوم أنّ عيسى عليه‌السلام إنّما انتسب إلى إبراهيم عليه‌السلام بالأمّ لا الأب ، فثبت أنّ ابن البنت قد يُسمّى ابناً والله أعلم.

وقال القرطبي في تفسيره (5) (4 / 104) : فيها يعني آية تعالوا دليل على أنّ أبناء البنات يسمّون أبناءً. وقال (6) (7 / 31) : عُدّ عيسى من ذريّة إبراهيم وإنّما هو ابن البنت ، فأولاد فاطمة ذريّة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وبهذا تمسّك من رأى أنّ ولد البنات يدخلون في اسم الولد. قال أبو حنيفة والشافعي : من وقف وقفاً على ولده وولد ولده

__________________

(1) آل عمران : 61.

(2) القاموس المحيط : ص 507.

(3) الأنعام : 84 و 85.

(4) التفسير الكبير : 8 / 81.

(5) الجامع لأحكام القرآن : 4 / 67.

(6) الجامع لأحكام القرآن : 7 / 22 23.

الصفحة 155 من 546