2
رأي الخليفة في الجدّتين
عن القاسم بن محمد أنّه قال : أتت الجدّتان إلى أبي بكر الصدّيق رضى الله عنه فأراد أن يجعل السدس للتي من قبل الأُمّ ، فقال له رجلٌ من الأنصار : أما إنّك تترك التي لو ماتت وهو حيّ كان إيّاها يرث ، فجعل أبو بكر السدس بينهما.
لفظ آخر :
إنّ جدّتين أتتا أبا بكر الصدّيق رضى الله عنه أُمّ الأُمّ وأُمّ الأب ، فأعطى الميراث أُمّ الأُمّ دون أُمّ الأب ، فقال له عبد الرحمن بن سهيل سهل أخو بني حارثة : يا خليفة رسول الله لقد أعطيت التي لو أنّها ماتت لم يرثها. فجعله أبو بكر بينهما يعني ، السدس.
راجع (1) موطّأ مالك (1 / 335) ، سنن البيهقي (6 / 235) ، بداية المجتهد (2 / 344) ، الاستيعاب (2 / 400) ، الإصابة (2 / 402) وقال : رجاله ثقات ، كنز العمّال (6 / 6) نقلاً عن مالك ، وسعيد بن منصور ، وعبد الرزّاق ، والدارقطني ، والبيهقي.
قال الأميني : أوَلا تعجب من جهل الرجل بحكم إرث الجدّتين ، وسرعة انقلابه عمّا ارتآه أوّلاً بنقد رجل من الأنصار أو أخي بني حارثة؟ وكان ذلك النقد يستدعي حرمان الجدّة من قبل الأمّ لكنّه شركهما في الميراث واتّخذته الفقهاء مصدراً لحكمهم ، وأصل الحكم مأخوذ من رواية المغيرة المخصوصة بالجدّة الواحدة فانظر واعتبر.
__________________
(1) موطّأ مالك : 2 / 513 ح 5 ، بداية المجتهد : 2 / 348 ، الاستيعاب : 2 / 836 رقم 1424 ، كنز العمّال : 11 / 22 ح 30466 ، سنن سعيد بن منصور : 1 / 55 ح 81 ، 82 ، المصنّف لعبد الرزاق : 10 / 275 رقم 19084 ، سنن الدارقطني : 4 / 90 91 ح 72 و 73.




