مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 7 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 546

أو بقوله : إنّي ولّيت عليكم ولست بخيركم ، فإن رأيتموني على الحقّ فأعينوني وإن رأيتموني على الباطل فسدّدوني (1).

وفي لفظ ابن الجوزي في صفة الصفوة (2) (1 / 98) : قد وُلّيت أمركم ولست بخيركم ، فإن أحسنت فأعينوني ، وإن زغت فقوّموني.

وهل الخليفة حريّ بأن ترعاه أمّته ورعيّته فتعينه وتسدّده وتقوّمه عند الخطأ والزيغ؟ وكيف لا يؤاخذ الخليفة بالسنّة وهو وارث علم النبيّ وحامل سنّته؟ وقد أكمل الله دينه وأوحى إلى نبيّه ما تحتاج إليه أمّته ، وبلّغ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كلّ ما جاء حتى حقّ له أن ينهى عن الرأي والقياس في دين الله ، أو يقول : «ما تركت شيئاً ممّا أمركم الله به إلاّ وقد أمرتكم به ، ولا تركت شيئاً ممّا نهاكم عنه إلاّ وقد نهيتكم عنه» (3).

وقد فتح الخليفة لقصر باعه في علوم الكتاب والسنّة باب القول بالرأي بمصراعيه بعد ما سدّه النبيّ الأعظم على أمّته ، ولم تكن عند الخليفة مندوحة سواه ، قال ابن سعد في الطبقات (4) ، وأبو عمر في كتاب العلم (5) (2 / 51) ، وابن القيّم في أعلام

__________________

(1) طبقات ابن سعد : 3 / 139 [ 3 / 183 ] ، المجتنى لابن دريد : ص 27 [ ص 15 ] ، عيون الأخبار لابن قتيبة : 2 / 234 [ مج 1 / ج 5 / 234 ] ، تاريخ الطبري : 3 / 203 [ 3 / 210 حوادث سنة 11 ه‍ ] ، سيرة ابن هشام : 4 / 340 [ 4 / 311 ] ، تهذيب الكامل : 1 / 6 ، العقد الفريد : 2 / 158 [ 3 / 238 ] ، إعجاز القرآن : ص 115 [ للباقلاّني : ص 209 ] ، الرياض النضرة : 1 / 167 ، 177 [ 2 / 207 ، 218 219 ] ، تاريخ ابن كثير : 5 / 247 [ 5 / 269 حوادث سنة 11 ه‍ ] وصحّحه ، شرح ابن أبي الحديد : 1 / 134 [ 2 / 56 خطبة 26 ] ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : ص 47 ، 48 [ ص 66 و 67 ] ، السيرة الحلبيّة : 3 / 388 [ 3 ص 359 ]. (المؤلف)

(2) صفة الصفوة : 1 / 260 رقم 2.

(3) كتاب العلم لأبي عمر [ ص 428 ح 2067 ] ، وفي مختصره : ص 222 [ ص 384 ح 249 ]. (المؤلف)

(4) الطبقات الكبرى : 3 / 178.

(5) جامع بيان العلم : ص 270 ح 1398.

الصفحة 150 من 546