قال : قال عمر بن الخطّاب ذات يوم لأبي بكر الصدّيق : يا خير الناس بعد رسول الله ، فقال أبو بكر : أما إنّك إن قلت ذلك سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر.
عقّبه الذهبي في تلخيص المستدرك فقال : قلت : عبد الله ضعّفوه ، وعبد الرحمن متكلَّم فيه ، والحديث شبه موضوع. وقال في ميزان الاعتدال (1) (2 / 123) : رواه عبد الله بن داود التمّار وهو هالك ، عن عبد الرحمن ابن أخي محمد [ بن ] المنكدر لا يكاد يُعرف ، ولا يتابع على حديثه ، وقال الترمذي (2) : ليس إسناده بذلك.
قال الأميني : أمّا عبد الله بن داود التمّار فقال البخاري (3) : فيه نظر. وقال أبو حاتم (4) ليس بقويّ ، في حديثه مناكير. وقال الحاكم أبو أحمد : ليس بالمتين عندهم ، وقال النسائي (5) : ضعيف. وقال ابن حبّان (6) : منكر الحديث جدّا يروي المناكير عن المشاهير ، لا يجوز الاحتجاج بروايته. وقال الدارقطني : ضعيف (7).
وأمّا عبد الرحمن فقال يحيى بن معين : ما أعرف عبد الرحمن. فقرأه إبراهيم بن الجنيد الحديث ، فقال يحيى : ما أعرف عبد الرحمن. وأنكر الحديث ولم يعرفه (8).
جاء العلاّمة الحريفيش في القرن الثامن وأتى في كتابه الروض الفائق (ص 388)
__________________
(1) ميزان الاعتدال : 2 / 602 رقم 5023.
(2) سنن الترمذي : 5 / 577 ح 3684.
(3) التاريخ الكبير : 3 / 82 رقم 226.
(4) الجرح والتعديل : 5 / 48 رقم 222.
(5) كتاب الضعفاء والمتروكين : ص 151 رقم 355.
(6) كتاب المجروحين : 2 / 34.
(7) تهذيب التهذيب : 5 / 200 [ 5 / 176 ]. (المؤلف)
(8) لسان الميزان : 3 / 448 [ 3 / 544 رقم 5106 وفيه : قاله إبراهيم بن الجنيد بدلاً من : فقرأه إبراهيم ابن الجنيد ]. (المؤلف)




