وقال ابن عدي (1) : أحاديثه موضوعات وضعها هو وعامّة ما أتى عن ابن جريج بكلّ منكر ووضعه عليه ، وهو بيّن الأمر في الضعفاء ، وهو ممّن يضع الحديث. وقال ابن حبّان (2) : دجّال من الدجاجلة يضع الحديث صراحاً. وقال البرقي : نسب إلى الكذب. وقال أبو سعيد النقّاش : مشهور بوضع الحديث. وقال ابن طاهر : دجّال كذّاب. وقال ابن الجوزي : أجمعوا على أنّه كان يضع الحديث (3).
قال الديلمي بعد ذكر الحديث بالطريق المذكور : وتابعه راشد بن سعد عن المقدام بن معدي كرب عن أبي بكر الصدّيق والله أعلم.
قال الأميني : عرفت في الطريق الثالث ضعف راشد ، وأنَّ الصغاني حكم على حديثه هذا بالوضع ، وأقرّه العجلوني وزيّفه في كشف الخفاء (2 / 154 ، 163). وذكره السيوطي في اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة (1 / 302) غير أنّه عدّه بهذا الطريق الوعر في تاريخ الخلفاء (4) من أحاديث أبي بكر ، ولا تخفى عليه تراجم هؤلاء الرجال أمثال إسحاق الملطي. نعم ، راقه أن يكثّر عدد أحاديث الخليفة ولو بمثل هذا ، وقد حذف الأسانيد منها حتى لا يقف القارئ على ما فيها من الوضع والاختلاق والله من ورائه حسيب.
أمّا الحديث الثاني :
فأخرجه الحاكم في المستدرك (5) (3 / 90) بإسناده عن عبد الله بن داود الواسطي التمّار عن عبد الرحمن ابن أخي محمد بن المنكدر ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر رضى الله عنه
__________________
(1) الكامل في ضعفاء الرجال : 1 / 332 رقم 155.
(2) كتاب المجروحين : 1 / 134.
(3) مرّت المصادر في الجزء الخامس : ص 218. (المؤلف)
(4) تاريخ الخلفاء : ص 87.
(5) المستدرك على الصحيحين : 3 / 96 ح 4508 ، وكذا في تلخيصه.




