الذي لم يجد له هو نفسه وهو ذلك المتتبّع الضليع عشرة أحاديث في علم التفسير ، كيف عدّه ممّن اشتهر بالتفسير من الصحابة؟ نعم راقه ألاّ يفرّق بينه وبين مولانا أمير المؤمنين وقد روى فيه ما روى ذاهلاً عن قوله تعالى : (هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) (1).
تقدّم الخليفة في السنّة :
أمّا تقدّمه في السنّة فكلّ ما أثبته عنه إمام الحنابلة أحمد في المسند (2) (1 / 2 14) ثمانون حديثاً ، ويربو المتكرّر منها على العشرين ، فلم يصف منها إلاّ ما يقرب الستّين حديثاً ، وقد التقط ما في مسنده من أكثر من سبعمائة وخمسين ألف حديث ، وكان يحفظ ألف ألف حديث (3).
وجمع ابن كثير بعد جهود جبّارة أحاديثه في اثنين وسبعين حديثاً وسمّى مجموعه : مسند الصدّيق (4).
واستدرك ما جمعه ابن كثير جلال الدين السيوطي بعد تصعيد وتصويب ومع تضلّع وإحاطة بالحديث ، فأنهى أحاديثه إلى مائة وأربعة ، وذكرها برمّتها في تاريخ الخلفاء (5) (ص 59 64).
وقد يروى أنّ له مائة واثنين وأربعين حديثاً اتّفق الشيخان على ستّة أحاديث
__________________
(1) الزمر : 9.
(2) مسند أحمد : 1 / 5 25 ح 1 82.
(3) طبقات الحفّاظ للذهبي : 2 / 17 [ 2 / 431 رقم 438 ] ، ترجمة أحمد في آخر الجزء الأوّل من مسنده. (المؤلف)
(4) تاريخ الخلفاء للسيوطي : ص 62 [ ص 86 ]. (المؤلف)
(5) تاريخ الخلفاء للسيوطي : ص 81 88.




