أبو السعود في تفسيره هامش الرازي (ص 389) ، السيوطي في الدرّ المنثور (6 / 317) نقلاً عن أبي عبيد في فضائله وعبد بن حميد ، ابن حجر في فتح الباري (13 / 230) ، وأوعز إليه ابن جزي الكلبي في تفسيره (4 / 180).
الكلالة :
وتجد الخليفة على شاكلة صنوه في عدم العلم بالكلالة النازلة في آية الصيف آخر سورة النساء : (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ) الآية.
أخرج أئمّة الحديث بإسناد صحيح رجاله ثقات عن الشعبي قال : سُئل أبو بكر رضى الله عنه عن الكلالة؟ فقال : إنِّي سأقول فيها برأيي فإن يك صواباً فمن الله وإن يك خطأ فمنّي ومن الشيطان ، والله ورسوله بريئان منه ، أراه ما خلا الولد والوالد ، فلمّا استخلف عمر رضى الله عنه قال : إنّي لأستحيي الله أن أردّ شيئاً قاله أبو بكر.
أخرجه (1) سعيد بن منصور ، عبد الرزّاق ، ابن أبي شيبة ، الدارمي في سننه (2 / 365) ، وابن جرير الطبري في تفسيره (6 / 30) ، ابن المنذر ، البيهقي في السنن الكبرى (6 / 223) ، وحكى عنهم السيوطي في الجامع الكبير كما في ترتيبه (6 / 20) ، وذكره ابن كثير في تفسيره (1 / 460) ، والخازن في تفسيره (1 / 367) ، وابن القيِّم في أعلام الموقّعين (ص 29).
قال الأميني : هذا رأيه الثاني وكان أوّلاً يرى أنّ الكلالة من لا ولد له خاصّة ، وكان يشاركه في رأيه هذا عمر بن الخطّاب ثمّ رجعا عنه إلى ما سمعت (2) ثمّ اختلفا
__________________
(1) المصنّف لعبد الرزاق : 10 / 304 ح 19191 ، المصنّف لابن أبي شيبة : 11 / 415 ح 11646 ، جامع البيان : مج 3 / ج 4 / 284 ، كنز العمّال : 11 / 79 ح 30691 ، تفسير الخازن : 1 / 333 ، أعلام الموقّعين : 1 / 82.
(2) تفسير القرطبي : 5 / 77 [ 5 / 51 ]. (المؤلف)




