مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 7 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 546

متشابهه ، وما يجري مجرى ذلك ممّا يحظر في الدين التسرّع إليه من دون تثبّت وتوقيف ، وأمّا معاني ألفاظه العربيّة للعريق في لغة الضاد ، فأيّ حائطة تضرب على يده عن أن يفهمها وهو يعرفها بطبعه وجبلّته؟

وهب أنّ الرجل لم يُحِط خُبراً بلغة قومه فهلاّ تروّى في الذكر الحكيم في ذيل الآية الكريمة من قوله سبحانه : (مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ) بياناً للفاكهة والأبّ؟ ليعلم أنّه سبحانه وتعالى امتنّ على الناس بالفاكهة ليأكلوها ، وبالأبّ لترعاه أنعامهم ، فتلك فاكهة ، وهذا العشب.

أخرج أبو القاسم البغوي عن ابن أبي مليكة قال : سُئل أبو بكر عن آيةٍ فقال : أيّ أرض تسعني أو أيّ سماء تظلّني إذا قلت في كتاب الله ما لم يرد الله؟

وأخرج أبو عبيدة عن إبراهيم التيمي قال : سُئل أبو بكر عن قوله تعالى : (وَفاكِهَةً وَأَبًّا) فقال : أيّ سماء تظلّني أو أيّ أرض تقلّني إن قلت في كتاب الله ما لا أعلم؟

وفي لفظ القرطبي : أيّ سماء تظلّني؟ وأي أرض تقلّني؟ وأين أذهب؟ وكيف أصنع؟ إذا قلت في حرف من كتاب الله بغير ما أراد تبارك وتعالى.

ذكره (1) القرطبي في تفسيره (1 / 29) ، ابن تيميّة في مقدمة أصول التفسير (ص 30) ، الزمخشري في الكشّاف (3 / 253) ، ابن كثير في تفسيره (1 / 5) وصحّحه في (ص 6) ، ابن القيّم في أعلام الموقّعين (ص 29) وصحّحه ، الخازن في تفسيره (4 / 374) ،

__________________

(1) الجامع لأحكام القرآن : 1 / 27 و 19 / 145 ، مقدمة في أصول التفسير : ص 47 ، الكشّاف : 4 / 704 ، أعلام الموقّعين : 1 / 54 ، تفسير الخازن : 4 / 354 ، تفسير أبي السعود : 9 / 112 ، الدرّ المنثور : 8 / 421 ، فتح الباري : 13 / 271.

الصفحة 128 من 546