سورة البقرة نزل فيها تحريم الخمر ، فنهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن ذلك (1) ، وقد نزلت سورة البقرة بعد زواج عائشة كما مرَّ في الجزء السادس (ص 197).
واختار الجصّاص (2) حرمة الخمر بآية البقرة كما أسلفنا كلامه في الجزء السادس صفحة (254) ، وقال القرطبي في تفسيره (3) (3 / 60) : قال قوم من أهل النظر : حرّمت الخمر بهذه الآية يعني التي في سورة البقرة ، وقال الرازي في تفسيره (4) (2 / 229) : إنَّ هذه الآية يعني آية البقرة دالّة على تحريم شرب الخمر. وذكر في (ص 231) في وجه دلالتها عليه وجوهاً.
2 رأى البلاذري أنّه كان سنة أربع من الهجرة كما في الإمتاع للمقريزي (ص 193) ، وذكر ابن إسحاق : أنّه كان في وقعة بني النضير سنة أربع على الراجح (5) ، وقال ابن هشام في سيرته (6) (2 / 192) : نزل ببني النضير وذلك في شهر ربيع الأوّل سنة أربع فحاصرهم فيها ستّ ليال ، ونزل تحريم الخمر. وذكره ابن سيّد الناس في عيون الأثر (7) (2 / 48).
ويؤيّد هذا الرأي ما أخرجه ابن مردويه عن جابر أنّه قال : حرّمت الخمر بعد أُحد (8) ، وقد وقعت غزوة أُحد في سنة ثلاث فبعدها تكون سنة أربع تقريباً.
3 جزم الدمياطي على أنّ تحريم الخمركان في سنة الحديبيّة سنة ستّ كما في
__________________
(1) تاريخ الخطيب : 8 / 358 ، الدرّ المنثور : 1 / 252 [ 1 / 606 ]. (المؤلف)
(2) أحكام القرآن : 1 / 322.
(3) الجامع لأحكام القرآن : 3 / 41.
(4) التفسير الكبير : 6 / 41 و 44.
(5) فتح الباري : 10 / 24 [ 10 / 31 ] ، عمدة القاري : 10 / 82 [ 21 / 166 ]. (المؤلف)
(6) السيرة النبويّة : 3 / 200.
(7) عيون الأثر : 2 / 24.
(8) تفسير الشوكاني : 2 / 71 [ 2 / 75 ]. (المؤلف)




