مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 7 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 119 من 546

وأخرج البزّار عن أنس بن مالك قال : كنت ساقي القوم تيناً وزبيباً خلطناهما جميعاً ، وكان في القوم رجلٌ يقال له : أبو بكر ، فلمّا شرب قال :

أحيّي أُمّ بكر بالسلامِ  

وهل لك بعد قومك من سلامِ  

يحدّثُنا الرسولُ بأنَّ سحتاً  

وكيف حياة أصلٍ أو هشامِ (1)  

فبينا نحن كذلك والقوم يشربون إذ دخل علينا رجلٌ من المسلمين فقال : ما تصنعون؟ إنَّ الله تبارك وتعالى قد نزّل تحريم الخمر. الحديث.

وقال ابن حجر في فتح الباري (2) (10 / 30) ، والعيني في عمدة القاري (3) (20 / 84) : من المستغربات ما أورده ابن مردويه في تفسيره من طريق عيسى بن طهمان (4) عن أنس : أنّ أبا بكر وعمر كانا فيهم. وهو منكر مع نظافة سنده ، وما أظنّه إلاّ غلطاً.

وقد أخرج أبو نعيم في الحلية (5) في ترجمة شعبة من حديث عائشة قالت : حرّم أبو بكر الخمر على نفسه فلم يشربها في جاهليّة ولا إسلام.

ويحتمل إن كان محفوظاً أن يكون أبو بكر وعمر زارا أبا طلحة في ذلك اليوم ولم يشربا معهم (6). ثمّ وجدت عند البزّار من وجه آخر عن أنس قال : كنت

__________________

(1) مجمع الزوائد : 5 / 51. (المؤلف)

(2) فتح الباري : 10 / 37.

(3) عمدة القاري : 21 / 168.

(4) وثقه أحمد [ في العلل ومعرفة الرجال : 3 / 456 رقم 5942 ] ، وابن معين [ في التاريخ : 3 / 333 رقم 1602 ] ، وأبو حاتم [ في الجرح والتعديل : 6 / 280 رقم 1552 ] ، ويعقوب بن سفيان [ في المعرفة والتاريخ : 3 / 232 ] ، وأبو داود ، والحاكم ، والدارقطني ، تهذيب التهذيب 8 / 216 [ 8 / 193 ]. (المؤلف)

(5) حلية الأولياء : 7 / 160.

(6) هنا ينتهي كلام العيني والبقية كلمة ابن حجر فحسب. (المؤلف)

الصفحة 119 من 546