دلائل النبوّة وحجج الرسالة ، وسافر إلى البلدان ، ووصلت إليه الأخبار.
وأخرج الفاكهي في كتاب مكّة بإسناده عن أبي القموص ، قال : شرب أبو بكر الخمر في الجاهليّة (1) فأنشأ يقول :
تحيّي أُمَّ بكرٍ بالسلامِ | وهل لي بعد قومك من سلامِ |
الأبيات
فبلغ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقام يجرُّ إزاره حتى دخل ، فتلقّاه عمر وكان مع أبي بكر ، فلمّا نظر إلى وجهه محمرّا قال : نعوذ بالله من غضب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، والله لا يلج لنا رأساً أبداً ، فكان أوّل من حرّمها على نفسه.
وذكره الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (2) (ص 66) فقال : هو ممّا تنكره القلوب ، فكأنَّ الحكيم وجد الحديث دائراً سائراً في الألسن غير أنَّه رأى القلوب تنكره.
وذكره ابن حجر في الإصابة (4 / 22) فقال : واعتمد نفطويه على هذه الرواية فقال : شرب أبو بكر الخمر قبل أن تُحرَّمَ ورثى قتلى بدر من المشركين.
وحديث أبي القموص هذا أخرجه الطبري في تفسيره (3) (2 / 203) ، وفي طبعة (211) عن ابن بشار (4) ، عن عبد الوهّاب (5) ، عن عوف (6) ، عن أبي القموص زيد
__________________
(1) هذه الكلمة دخيلة في الرواية ، وذيل الرواية يكذّبها أيضاً ، وسنوقفك على التاريخ الصحيح. (المؤلف)
(2) نوادر الأصول : 1 / 157 الأصل 44.
(3) جامع البيان : مج 2 / ج 2 / 362.
(4) الحافظ أبو بكر محمد بن بشّار العبدي البصري ، من رجال الصحاح الستّة. (المؤلف)
(5) ابن عبد المجيد البصري ، من رجال الصحاح الستّة. (المؤلف)
(6) ابن أبي جميلة العبدي البصري ، من رجال الصحاح الستّة. (المؤلف)




