ولما قال سلمان للصحابة : أصبتم ذا السنّ منكم ولكنكم أخطأتم أهل بيت نبيّكم (1)
ولما اكتفى عثمان بن عفّان في الدعوة إلى أبي بكر بقوله : إنَّ أبا بكر الصدّيق أحقّ الناس بها ، إنّه لصدّيق وثاني اثنين وصاحب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم (2).
ولما فاه المغيرة بن شعبة بمقاله لأبي بكر وعمر : تلقوا العبّاس فتجعلوا له في هذا الأمر نصيباً ، فيكون له ولعقبه ، فتقطعوا به من ناحية عليّ ويكون لكم حجّة عند الناس على عليّ إذا مال معكم العبّاس.
ولما دخل أبو بكر وعمر وأبو عبيدة والمغيرة على العبّاس ليلاً ، ولما قال أبو بكر له : لقد جئناك ونحن نريد أن نجعل لك في هذا الأمر نصيباً يكون لك ويكون لمن بعدك من عقبك إذ كنت عمّ رسول الله (3).
ولما تمّ الأمر له ببيعة اثنين فحسب : عمر وأبي عبيدة. أو : ببيعة أربعة : هما مع أسيد وبشر. أو بخمسة : هم مع سالم مولى أبي حذيفة كما يأتي تفصيله.
ولما تخلّف عن بيعته رءوس المهاجرين والأنصار : عليّ وابناه السبطان ، والعبّاس وبنوه في بني هاشم ، وسعد بن عبادة وولده وأسرته ، والحباب بن المنذر وتابعوه ، والزبير ، وطلحة ، وسلمان ، وعمّار ، وأبو ذرّ ، والمقداد ، وخالد بن سعيد ، وسعد بن أبي وقّاص ، وعتبة بن أبي لهب ، والبراء بن عازب ، وأُبيّ بن كعب ،
__________________
(1) شرح ابن أبي الحديد : 1 / 131 ، 2 / 17 [ 2 / 49 خطبة 26 ، 6 / 43 خطبة 66 ]. (المؤلف)
(2) أخرجه الأطرابلسي في فضائل الصحابة كما في كنز العمّال : 3 / 140 [ 5 / 653 رقم 14142 ]. (المؤلف)
(3) الإمامة والسياسة : 1 / 15 [ 1 / 21 ] ، تاريخ اليعقوبي : 2 / 103 ، 104 [ 2 / 124 125 ] ، شرح ابن أبي الحديد : 1 / 132 [ 2 / 52 خطبة 26 ]. (المؤلف)




