مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 6 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 553

فكلُّهمُ أثنى الإلهُ عليهمُ  

وأثنى رسولُ اللهِ أيضاً وأكّدا  

فلا تكُ عبداً رافضيّا فتعتدي  

فويلٌ وويلٌ في الورى لمن اعتدى  

فحبُّ جميعِ الآل والصحبِ مذهبي  

غداً بهمُ أرجو النعيم المؤبدا  

وتسكت عن حرب الصحابة فالذي  

جرى بينهم كان اجتهاداً مجرّدا  

وقد صحَّ في الأخبار أنَّ قتيلَهم  

وقاتلَهم في جنّة الخلد خُلّدا  

فهذا اعتقادُ الشافعيِّ إمامِنا  

ومالك والنعمان أيضاً وأحمدا  

ما يتبع الشعر

هذه الأبيات أخذناها من القصيدة الكبيرة الألفيّة المطبوعة للإمام أبي عبد الله محمد الشيباني الشافعي ذكرها له صاحب كشف الظنون (1) ، وشرحها جمع من أعلام الشافعيّة ، منهم :

1 نجم الدين محمد بن عبد الله الأذرعي العجلوني الشافعي : المتوفّى (876) ، فرغ من شرحه (11) رجب سنة (859) وسمّاه ببديع المعاني في شرح عقيدة الشيباني. وهو أوّل شرح أُلِّف عليها كما ذكره في أوّل الشرح. قال في (ص 75) : أشار الناظم بقوله :

ومن كان مولاه النبيُّ فقد غدا  

عليٌّ له بالحقِّ مولىً ومنجدا  

إلى ما ورد في الحديث الصحيح : أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : «من كنت مولاه فعليٌّ مولاه». قال الشيخ محيي الدين النووي : معناه (2) عند علماء هذا الشأن وعليهم الاعتماد في تحقيق هذا ونظائره ، من كنت ناصره ومولاه ومحبّه ومصافيه فعليٌّ كذلك.

__________________

(1) كشف الظنون : 2 / 1340.

(2) قد عرفت معنى الحديث في المجلد الأول فلا يغرّنك بعدئذٍ أمثال هذه اللهجات. (المؤلف)

الصفحة 70 من 553