مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 6 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 68 من 553

وما أنت والفحص عن شأنِها  

وما قمّصوك بأثوابِها  

وما ساورتْكَ سوى ساعةٍ  

فما كنتَ أهلاً لأسبابِها  

وكيف يخصّوك يوماً بها  

ولم تتأدّبْ بآدابِها  

وقلت بأنَّكمُ القاتلون  

أُسود أُميّةَ في غابِها  

كذبتَ وأسرفتَ فيما ادَّعيت  

ولم تنهَ نفسَك عن عابِها  

فكم حاولتْها سراةٌ لكمْ  

فرُدّت على نكص أعقابِها  

ولولا سيوفُ أبي مسلمٍ  

لعزّتْ على جهد طلاّبِها  

وذلك عبدٌ لهم لا لكم  

رعى فيكمُ قربَ أنسابِها  

وكنتم أسارى ببطنِ الحبوسِ  

وقد شفّكم لثمُ أعتابِها  

فأخرجَكمْ وحباكمْ بها  

وقمّصكمْ فضلَ جلبابِها  

فجازيتموهُ بشرِّ الجزاء  

لطغوى النفوسِ وإعجابِها  

فدع ذكرَ قومٍ رضوا بالكفافِ  

وجاؤوا الخلافةَ من بابِها  

هم الزاهدون هم العابدون  

هم الساجدونَ بمحرابِها  

هم الصائمون هم القائمون  

هم العالمون بآدابِها  

همُ قطبُ ملّةِ دينِ الإلهِ  

ودورِ الرحى حول أقطابِها  

عليك بلهوِكَ بالغانياتِ  

وخلِّ المعالي لأصحابِها  

ووصفِ العذارى وذاتِ الخمارِ  

ونعتِ العقار بألقابِها  

وشعرِك في مدحِ تركِ الصلاةِ  

وسعي السقاة بأكوابِها  

فذلك شأنك لا شأنُهمْ  

وجري الجيادِ بأحسابِها (1)  

__________________

(1) ديوان صفيّ الدين الحلّي : ص 92.

الصفحة 68 من 553