مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 6 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 553

فأجابه الصفيُّ المترجم بقوله :

ألا قل لشرِّ عبيدِ الإلهِ  

وطاغي قريشٍ وكذّابِها  

وباغي العبادِ وباغي العنادِ  

وهاجي الكرامِ ومغتابِها  

أأنت تُفاخرُ آلَ النبيِ  

وتجحدُها فضلَ أحسابِها  

بكم باهلَ المصطفى أم بهم  

فردّ العداةَ بأوصابِها  

أعنكم نفى الرجسَ أم عنهمُ  

لطهر النفوسِ وألبابِها  

أما الرجسُ والخمرُ من دابِكمْ  

وفرطُ العبادةِ من دابِها  

وقلتَ ورثنا ثيابَ النبيِ  

فكم تجذبون بأهدابِها  

وعندكَ لا يورثُ الأنبيا  

فكيف حظيتم بأثوابِها  

فكذّبت نفسَكَ في الحالتين  

ولم تعلمِ الشهدَ من صابِها  

أجدُّكَ يرضى بما قلتَهُ  

وما كان يوماً بمرتابِها  

وكان بصفِّينَ من حزبِهمْ  

لحربِ الطغاةِ وأحزابِها  

وقد شمَّر الموتُ عن ساقِه  

وكشَّرتِ الحربُ عن نابِها  

فأقبلَ يدعو إلى حيدرٍ  

بإرغابها وبإرهابِها  

وآثرَ أن ترتضيه الأنامُ  

من الحكمينِ لأسبابِها  

ليعطي الخلافَة أهلاً لها  

فلم يرتضوه لإيجابِها  

وصلّى مع الناسِ طولَ الحياةِ  

وحيدر في صدر محرابِها  

فهلاّ تقمّصها جدُّكم  

إذا كان إذ ذاك أحرى بِها  

إذا جعل الأمر شورى لهم  

فهل كان من بعضِ أربابِها  

أخامسَهم كان أم سادساً  

وقد جليت بين خطّابِها  

وقولك أنتم بنو بنتِهِ  

ولكن بنو العمِّ أولى بِها  

بنو البنتِ أيضاً بنو عمِّه  

وذلك أدنى لأنسابِها  

فدع في الخلافةِ فصلَ الخلافِ  

فليست ذلولاً لركّابِها  

الصفحة 67 من 553