مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 6 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 553

وأيُّ إجماعٍ هنالك انعقدْ  

والصفوةُ الأبرارُ ما منهم أحدْ  

مثل عليّ الصنو والعبّاسِ  

ثمَّ الزبير هم سراة الناسِ  

ولم يكن سعدُ فتى عباده  

ولا لقيسٍ ابنهِ إراده  

ولا أبو ذرٍّ ولا سلمانُ  

ولا أبو سفيانَ والنعمانُ  

أعني ابنَ زيد لا ولا المقدادُ  

بل نقضوا عليهمُ ما شادوا  

وغيرهم ممَّن له اعتبارُ  

لم يقنعوا بها ولم يختاروا  

فلا يقال إنّه إجماعُ  

بل أكثرُ الناسِ له أطاعوا  

لكنّما الكثرة ليست حجّه  

بل ربما في العكس كان أوجه  

فاللهُ قد أثنى على القليلِ  

في غيرِ موضعٍ من التنزيلِ  

فسقطَ الإجماعُ باليقينِ  

إلاّ إذا كابرتمُ في الدينِ  

ونصّكمْ كيف ادّعيتموهُ  

وعن قليلٍ قد منعتموهُ  

أليس قد قرّرتمُ أنَّ النبي  

مات بلا نصّ وليس مذهبي  

لكنّني وافقتكم إلزاما  

ولم أقل بذلك التزاما  

لأنَّني أعلمُ مثلَ الشمسِ  

نصَّ الغدير واضحاً عن لبسِ  

وأنتمُ أيضاً نقلتموهُ  

كنقلنا لكن رفضتموهُ  

إلى آخر الأرجوزة ، ذُكر شطر مهمّ منها في أعيان الشيعة (1) (22 / 343).

الشاعر

تقيّ الدين أبو محمد الحسن بن عليّ بن داود الحلي ، هو نابغة في الفقه والحديث والرجال والعربيّة وفي علوم شتّى ، ولم يختلف اثنان في أنّه من أوحديّي هذه الفرقة الناجية ، ومن علمائها الأعلام ، وأطراه العلماء في المعاجم والإجازات بكلِّ جميل ، وإن

__________________

(1) أعيان الشيعة : 5 / 191.

الصفحة 6 من 553