وأيُّ إجماعٍ هنالك انعقدْ | والصفوةُ الأبرارُ ما منهم أحدْ | |
مثل عليّ الصنو والعبّاسِ | ثمَّ الزبير هم سراة الناسِ | |
ولم يكن سعدُ فتى عباده | ولا لقيسٍ ابنهِ إراده | |
ولا أبو ذرٍّ ولا سلمانُ | ولا أبو سفيانَ والنعمانُ | |
أعني ابنَ زيد لا ولا المقدادُ | بل نقضوا عليهمُ ما شادوا | |
وغيرهم ممَّن له اعتبارُ | لم يقنعوا بها ولم يختاروا | |
فلا يقال إنّه إجماعُ | بل أكثرُ الناسِ له أطاعوا | |
لكنّما الكثرة ليست حجّه | بل ربما في العكس كان أوجه | |
فاللهُ قد أثنى على القليلِ | في غيرِ موضعٍ من التنزيلِ | |
فسقطَ الإجماعُ باليقينِ | إلاّ إذا كابرتمُ في الدينِ | |
ونصّكمْ كيف ادّعيتموهُ | وعن قليلٍ قد منعتموهُ | |
أليس قد قرّرتمُ أنَّ النبي | مات بلا نصّ وليس مذهبي | |
لكنّني وافقتكم إلزاما | ولم أقل بذلك التزاما | |
لأنَّني أعلمُ مثلَ الشمسِ | نصَّ الغدير واضحاً عن لبسِ | |
وأنتمُ أيضاً نقلتموهُ | كنقلنا لكن رفضتموهُ |
إلى آخر الأرجوزة ، ذُكر شطر مهمّ منها في أعيان الشيعة (1) (22 / 343).
الشاعر
تقيّ الدين أبو محمد الحسن بن عليّ بن داود الحلي ، هو نابغة في الفقه والحديث والرجال والعربيّة وفي علوم شتّى ، ولم يختلف اثنان في أنّه من أوحديّي هذه الفرقة الناجية ، ومن علمائها الأعلام ، وأطراه العلماء في المعاجم والإجازات بكلِّ جميل ، وإن
__________________
(1) أعيان الشيعة : 5 / 191.




