أيُقتلُ ظمآناً حسينٌ وجدُّه | إلى الناسِ من ربِّ العباد رسولُ | |
ويُمنَعُ شربَ الماءِ والسربُ آمنٌ | على الشربِ منها صادرٌ ونهولُ | |
وآلُ رسولِ اللهِ في دار غربةٍ | وآلُ زيادٍ في القصورِ نزولُ | |
وآلُ عليٍّ في القيودِ شواحبٌ | إذا أنّ مأسورٌ بكته ثكولُ | |
وآلُ أبي سفيان في عزِّ دولةٍ | تسير بهم تحت البنود خيولُ | |
مصابٌ أُصيب الدينُ منه بفادحٍ | تكادُ له شمُّ الجبالِ تزولُ | |
عليك ابنَ خيرِ المرسلينَ تأسّفي | وحزني وإن طال الزمانُ طويلُ | |
جللتَ فجلّ الرزءُ فيك على الورى | كذا كلُّ رزءٍ للجليلِ جليلُ | |
فليس بمُجدٍ فيك وجدي ولا البكا | مفيدٌ ولا الصبرُ الجميلُ جميلُ | |
إذا خفّ حزنُ الثاكلاتِ لسلوةٍ | فحزني على مرِّ الدهورِ ثقيلُ | |
وإن سَئِمَ الباكون فيك بكاءَهم | ملالاً فإنِّي للبكاء مُطيلُ | |
فما خفَّ من حزني عليك تأسّفي | ولا جفَّ من دمعي عليك مسيلُ | |
وينكر دمعي فيك من باتَ قلبُهُ | خليّا وما دمعُ الخليِّ هطولُ | |
وما هيَ إلاّ فيك نفسٌ نفيسةٌ | يحلّلها حَرُّ الأسى فتسيلُ | |
تباينَ فيك القائلون فمعجبٌ | كثيرٌ وذو حزنٍ عليكَ قليلُ | |
فأجرُ بني الدنيا عليك لشأنِهمْ | دنيٌّ وأجرُ المخلَصين جزيلُ | |
فإن فاتني إدراكُ يومِك سيّدي | وأخّرني عن نصرِ جيلِكَ جيلُ | |
فلي فيك أبكارٌ لوفقِ جناسِها | أصولُ بها للشامتين نُصولُ | |
لها رقّةُ المحزونِ فيك وخطبُها | جسيمٌ على أهلِ النفاق مَهولُ | |
يهيمُ بها سرُّ الوليِّ مسرّةً | وينصب منها ناصبٌ وجهولُ | |
لها في قلوبِ الملحدين عواسلٌ | ووقعُ نصولٍ ما لهنَّ نصولُ | |
بها من عليٍّ في علاكَ مناقبٌ | يقوم عليها في الكتابِ دليلُ | |
ينمُّ عن الأعرافِ طيِّبُ عَرفِها | فتعلقُها للعاقلين عقولُ |




