غضيضٌ إذا البيضُ الحسانُ تأوّدتْ | لهنّ قدودٌ في الغلائلِ ميلُ | |
ففي الطرف دون القاصراتِ تقاصرٌ | وفي الكفِّ من طَولِ المكارم طُولُ | |
أما وعفافٍ لا يدنِّسه الخنا | وسرِّ عتابٍ لم يُزله مزيلُ | |
لأنتِ لقلبي حيث كنتِ مسرّةٌ | وأكرمُ مسؤولٍ لديَّ سؤولُ | |
يقصّر آمالي صدودُك والقِلى | وينشرُها منك الرجا فتطولُ | |
وتعلق آمالي غروراً بقربِكمْ | كما غُرَّ يوماً بالطفوفِ قتيلُ | |
قتيلٌ بكت حزناً عليه سماؤها | وصبَّ لها دمعٌ عليه همولُ | |
وزلزلت الأرضُ البسيطُ لفقدِهِ | وريعَ له حزنٌ بها وسهولُ | |
أأنسى حسيناً للسهامِ رميّةً | وخيلُ العدى بغياً عليه تجولُ | |
أأنساه إذ ضاقت به الأرضُ مذهباً | يشير إلى أنصارِه ويقولُ | |
أُعيذكمُ باللهِ أن ترِدوا الردى | ويطمعَ في نفسِ العزيزِ ذليلُ | |
ألا فاذهبوا فالليلُ قد مدَّ سجفَهُ | وقد وضحتْ للسالكين سبيلُ | |
فثابَ إليه قائلاً كلُّ أقيلٍ | نمته إلى أزكى الفروعِ أصولُ | |
يقولون والسمرُ اللدانُ شوارعٌ | وللبيضِ من وقعِ الصفاحِ صليلُ | |
أنُسلم مولانا وحيداً إلى العدى | وتسلمُ فتيانٌ لنا وكهولُ | |
ونعدل خوفَ الموت عن منهج الهدى | وأين عن العدل الكريم عدولُ | |
نودُّ بأن نبلى ونُنشَرَ للبلى | مراراً ولسنا عن علاكَ نحولُ | |
وثاروا لأخذِ الثارِ قدماً كأنّهم | أُسودٌ لها بين العرين شبولُ | |
مغاويرُ عرسٍ عرسُها يومَ غارةٍ | لها الخطُّ في يومِ الكريهةِ غيلُ | |
حماةٌ إذا ما خيف للثغرِ جانبٌ | كماةٌ على قبِّ الفحول فحولُ (1) | |
ليوثٌ لها في الدارعين وقائعٌ | غيوثٌ لها للسائلين سيولُ |
__________________
(1) قبّ الأسد والفحل : إذا سمعت قعقعة أنيابه ، كنّى بها عن شدة البأس.




