ويسكن التربَ لا غسلٌ ولا كفنٌ | لكن له من نجيعِ النحرِ مغتسلُ | |
وتستباحُ بأرضِ الطفِّ نسوتُه | ودون نسوةِ حربٍ تُضرَبُ الكِللُ | |
بالله أُقسم والهادي البشيرِ وبيت | الله طاف به حافٍ ومنتعلُ | |
لو لا الأُلى نقضوا عهد الوصيِّ وما | جاءت به قدماً في ظلمِها الأُولُ | |
لم يُغلِ قوماً على أبناء حيدرة | من الموارد ما تروى به الغللُ | |
يا صاح طف بي إذا جئت الطفوفَ على | تلك المعالمِ والآثارِ يا رجلُ | |
وابك البدورَ التي في الترب آفلةً | بعد الكمالِ تغشّى نورَها الظللُ | |
وابك الشفاه التي لم تروَ من عطشٍ | لكن عليهنّ من سيل الدما بللُ | |
يا آلَ أحمدَ يا سفنَ النجاةِ ومن | عليهمُ بعد ربِّ العرش أتّكلُ | |
وحقِّكم ما بدا شهر المحرّم لي | إلاّ ولي ناظرٌ بالسهد مكتحلُ | |
ولا استهلَّ بنا إلاّ استهلّ من ال | أجفان لي مدمعٌ في الخدِّ منهملُ | |
حُزناً لكم ومواساةً وليس لمم | لوكٍ بدمعٍ على ملاّكه بُخلُ | |
فإن يكن فاتكم نصري فلي مِدَحٌ | بمجدكم أبداً ما عشت تتّصلُ | |
عرائسٌ حدت الحادون من طربٍ | بها تُعرّس أحياناً وترتحلُ | |
فدونكم من عليٍّ عبدِ عبدِكمُ | فريدةً طاب منها المدحُ والغزلُ | |
رقّت فراقتْ معانيها الحسانُ فلا | يُماثلُ الطولَ منها السبعة الطولُ | |
أعددتها جُنّةً من حرِّ نار لظىً | أرجو بها جنّةً أنهارُها عسلُ | |
صلّى الإله عليكم ما شدتْ طرباً | وِرْقٌ على وَرَقٍ والليلُ منسدلُ (1) |
القصيدة السادسة
عسى موعدٌ إن صحَّ منك قبولُ | تؤدِّيه إن عزَّ الرسول قبولُ | |
فربّ صباً تهدي إليَّ رسالةً | لها منك إن عزَّ الوصولُ وصولُ |
__________________
(1) أعيان الشيعة : 8 / 196.




