أليس ذا ابنَ عليٍّ والبتولِ ومن | بجدِّه خُتِمتْ في الأُمّة الرسلُ | |
هذا الإمامُ الذي يُنمى إلى شرفٍ | ذريّةٌ لا يُداني مجدَها زحلُ | |
إيّاك من زلّة تصلى بها أبداً | نارَ الجحيمِ وقد يردي الفتى الزللُ | |
أبى الشقيُّ لها إلاّ الخلافَ وهل | يجدي عتابٌ لأهل الكفرِ إن عُذلوا | |
ومرَّ يحتزُّ رأساً طالما لرسو | لِ الله مرتشفاً في ثغره قُبَلُ | |
حتى إذا عاينت منه الكريم على | لدنٍ يميل به طوراً ويعتدلُ | |
ألقت لفرطِ الأسى منها البنانَ على | قلبٍ تقلّب فيه الحزنُ والثكلُ | |
تقول يا واحداً كنّا نؤمِّله | دهراً فخاب رجانا فيه والأملُ | |
ويا هلالاً علا في سعدِهِ شرفاً | وغاب في التربِ عنّا وهو مكتملُ | |
أخي لقد كنت شمساً يُستضاء بها | فحلّ في وجهها من دوننا الطفلُ | |
وركن مجدٍ تداعى من قواعده | والمجد منهدمُ البنيان منتقلُ | |
وطرف سبق يفوت الطرفَ سرعتُه (1) | مذ أدرك المجدَ أمسى وهو معتقلُ | |
ما خلت من قبل ما أمسيت مرتهناً | بين اللئامِ وسدّت دونك السبلُ | |
أن يوغل البوم في البازيِّ إن ظفرت | ظفراً ولا أسداً يغتاله حملُ (2) | |
كلاّ ولا خلت بحراً مات من ظمأ | ومنه رَيٌّ إلى العافين متّصلُ | |
فليت عينَكَ بعد الحجبِ تنظرنا | أسرى تجاذبَنا الأشرارُ والسفلُ | |
يسيّرونا على الأقتابِ عاريةً | وزاجرُ العيسِ لا رفقٌ ولا مَهلُ | |
فليت لم ترَ كوفاناً ولا وخدت | بنا إلى ابن زياد الأينق الذللُ (3) | |
إيهاً على حسرةٍ في كلِّ جانحةٍ | ما عشت جائحة تعلو لها شعلُ | |
أيُقتلُ السبطُ ظمآناً ومن دمِهِ | تروى الصوارمُ والخطيّةُ الذبلُ |
__________________
(1) الطرف : الكريم الطرفين من الناس والخيل. (المؤلف)
(2) الحمل : الخروف أو الجذع من أولاد الضأن والجمع الحملان وأحمال. (المؤلف)
(3) الوخد : ضرب من سير الإبل.




