وربع لهويَ مأنوسٌ جوانبُه | تروق فيه ليَ الغزلان والغَزَلُ | |
حتى إذا خالط الليلُ الصباحَ وأض | حى الرأسُ وهو بشهبِ الشيبِ مشتعلُ | |
وخطَّ وخط مشيبي في صحيفتِهِ | لي أحرفاً ليس معنى شكلِها شكلُ | |
مالت إلى الهجرِ من بعدِ الوصالِ و | عهدُ الغانياتِ كفيء الظلِّ منتقلُ | |
من معشرٍ عدلوا عن عهدِ حيدرةٍ | وقابلوه بعدوانٍ وما قبلوا | |
وبدّلوا قولَهمْ يومَ الغديرِ له | غدراً وما عدلوا في الحبّ بل عدلوا | |
حتى إذا فيهمُ الهادي البشيرُ قضى | وما تهيّا له لحدٌ ولا غسلُ | |
مالوا إليه سراعاً والوصيُّ برز | ء المصطفى عنهمُ لاهٍ ومشتغلُ | |
وقلّدوها عتيقاً لا أبا لهم | أنّى تسودُ أُسودَ الغابةِ الهمَلُ | |
وخاطبوه أميرَ المؤمنين وقد | تيقّنوا أنّه في ذاك منتحلُ | |
وأجمعوا الأمرَ فيما بينهمْ وغوتْ | لهم أمانيّهم والجهلُ والأملُ | |
أن يحرقوا منزلَ الزهراءِ فاطمةٍ | فيا له حادثٌ مستصعبٌ جللُ | |
بيتٌ به خمسةٌ جبريلُ سادسُهمْ | من غيرِ ما سببٍ بالنارِ يشتعلُ | |
وأُخرِجَ المرتضى عن عقرِ منزلِهِ | بين الأراذل محتفٌّ بهم وَكلُ | |
يا للرجالِ لدينٍ قلَّ ناصرُه | ودولةٍ ملكتْ أملاكَها السفلُ | |
أضحى أجيرُ ابنِ جدعانٍ له خلفاً | برتبةِ الوحيِ مقرونٌ ومتّصلُ | |
فأين أخلافُ تيمٍ والخلافة وال | حكمُ الربوبيُّ لو لا معشر جهلوا | |
ولا فخارٌ ولا زهدٌ ولا ورعٌ | ولا وقارٌ ولا علمٌ ولا عملُ | |
وقال : منها أقيلوني فلست إذاً | بخيرِكمْ وهو مسرورٌ بها جذلُ | |
وفضّها وهو منها المستقيلُ على | الثاني ففي أيِّ قولٍ يصدق الرجلُ | |
ثمّ اقتفتها عديٌّ من عداوتِها | وافتضّ من فضّها العدوانُ والجدلُ | |
أضحى يسير بها عن قصدِ سيرتِها | فلم يسدَّ لها من حادثٍ خللُ | |
وأجمع الشور في الشورى فقلّدها | أُميّةً وكذا الأحقادُ تنتقلُ |




