أقسمتُ بالرحمنِ حلفةَ صادقٍ | لو لا الفراعنةُ الطواغيتُ الأُلى | |
ما بات قلبُ محمدٍ في سبطِهِ | قلقاً ولا قلبُ الوصيِّ مقلقلا | |
خانوا مواثيقَ النبيِّ وأجّجوا | نيرانَ حربٍ حرُّها لن يصطلى | |
يا صاحبَ الأعرافِ يُعرَضُ كلُ | مخلوقٍ عليه محقّقاً أو مبطلا | |
يا صاحبَ الحوضِ المباحِ لحزبِهِ | حلٌّ ويمنعُه العصاةَ الضلّلا | |
يا خيرَ من لبّى وطاف ومن سعى | ودعا وصلّى راكعاً وتنفّلا | |
ظفرت يدي منكمْ بقسم وافرٍ | سبحانَ من وهبَ العطاءَ وأجزلا (1) | |
شُغِلتْ بنو الدنيا بمدحِ ملوكهمْ | وأنا الذي بسواكمُ لن أُشغلا | |
وتردّدوا لوفادةٍ لكنَّهم | ردّوا وقد كسبوا على القيل القلا | |
ومنحتُكمْ مدحي فرحتُ خزانتي | بنفائسِ الحسناتِ مفعمةٌ مَلا | |
وأنا الغنيُّ بكم ولا فقرٌ ومن | ملك الغنى لسواكمُ لن يسألا | |
مولاي دونك من عليٍّ مدحةً | عربيّةَ الألفاظِ صادقةَ الولا | |
ليس النضارُ نظيرَها لكنّها | درٌّ تكاملَ نظمُه فتفصّلا | |
فاستجلها منِّي عروساً غادةً | بكراً لغيرِك حسنها لن يجتلى | |
فصداقها منك القبولُ فكن لها | يا ابن المكارمِ سامعاً متقبِّلا | |
وعليكمُ منِّي التحيّةُ ما دعا | داعي الفلاحِ إلى الصلاةِ مهلّلا | |
صلّى عليك اللهُ ما سحَّ الحيا | وتبسّمت لبكائِهِ ثغُر الكلا (2) |
القصيدة الخامسة
حلّت عليك عقودُ المُزنِ يا حللُ (3) | وصافحتكَ أكفُّ الطلِّ يا طللُ | |
وحاكتِ الوِرقُ في أعلى غصونِك إذ | حاكت بك الودقَ جلباباً له مثلُ |
__________________
(1) وفي نسخة : سبحان من قسم العطاء الأجزلا. (المؤلف)
(2) إلى هنا من أولها توجد في أعيان الشيعة : 8 / 192 193.
(3) الحلل جمع الحلة وهي : المحلّة ، المجلس والمجتمع. (المؤلف)




