في علمِه المخزونِ مجتمعان لن | يتفرّقا أبداً ولن يتحوّلا | |
فاسأل عن النورِ الذي تجدنّه | في النورِ مسطوراً وسائل من تلا | |
واسأل عن الكلماتِ لمّا أنّها | حقّا تلقّى آدمٌ فتقبّلا | |
ثمّ اجتباه فأُودِعا في صلبِهِ | شرفاً له وتكرُّماً وتبجّلا | |
وتقلّبا في الساجدين وأودِعا | في أطهرِ الأرحامِ ثمّ تنقّلا | |
حتى استقرَّ النورُ نوراً واحداً | في شيبةِ الحمدِ بن هاشم يجتلى | |
قُسما لحكمٍ ارتضاه فكان ذا | نِعمَ الوصيُّ وذاك أشرفَ مرسلا | |
فعليُّ نفسُ محمدٍ ووصيُّه | وأمينُه وسواهُ مأمونٌ فلا | |
وشقيقُ نبعتِهِ وخيرُ من اقتفى | منهاجَه وبه اقتدى وله تلا | |
مولى به قَبل المهيمنُ آدماً | لمّا دعا وبه توسّل أوّلا | |
وبه استقرَّ الفلكُ في طوفانِهِ | لمّا دعا نوحٌ به وتوسّلا | |
وبه خبتْ نارُ الخليلِ وأصبحتْ | برداً وقد أذكت حريقاً مشعلا | |
وبه دعا يعقوبُ حين أصابَهُ | من فقد يوسفَ ما شجاه وأثقلا | |
وبه دعا الصدِّيق يوسفُ إذ هوى | في جبِّهِ وأقام أسفلَ أسفلا | |
وبه أماطَ اللهُ ضرَّ نبيِّه | أيّوبَ وهو المستكينُ المبتلى | |
وبه دعا عيسى فأحيا ميِّتاً | من قبرِهِ وأهال عنه الجندلا (1) | |
وبه دعا موسى فأوضحت العصا | طرقاً ولجّة بحرها طامٍ ملا | |
وبه دعا داودُ حين غشاهمُ | جالوتُ مقتحماً يقودُ الجحفلا | |
ألقاه دامغةً فأردى شلوه | ملقىً وولّى جمعُه متجفّلا | |
وبه دعا لمّا عليه تسوّر ال | خصمان محرابَ الصلاةِ وأُدخلا | |
فقضى على احديهما بالظلمِ في | حكمِ النعاجِ وكان حكماً فيصلا |
__________________
(1) وفي نسخة : في الغابرين وشقّ عنه الجندلا. (المؤلف)




