حلوُ الشمائل لا يزيد على الرضا | إلاّ عليَّ قساوةً وتدلّلا | |
نجلتْ به صيدُ الملوكِ فأصبحتْ | شرفاً له هام المجرّة منزلا | |
فالحكم منسوبٌ إلى آبائه | عدلاً وبي في حكمه لن يعدلا | |
أدنو فيصدفُ مُعرضاً متدلّلاً | عنِّي فأخضعُ طائعاً متذلّلا | |
أبكي فيبسمُ ضاحكاً ويقول لي | لا غرو إن شاهدتَ وجهي مقبلا | |
أنا روضةٌ والروضُ يبسمُ نورُهُ | بشراً إذا دمعُ السحاب تهلّلا | |
وكذاك لا عجبٌ خضوعُكَ طالما | أُسدُ العرين تُقاد في أسر الطلا (1) | |
قسماً بفاء فتور جيم جفونه | لأُخالفنَّ على هواه العُذّلا | |
ولأوقفنَّ على الهوى نفساً علت | فغلت وَيرخص في المحبّةِ ما غلا | |
ولأحسننَّ وإن أسا وألين طو | عاً إن قسا وأزيد حبّا إن قلا | |
لا نلت ممّا أرتجيه مآربي | إن كان قلبي من محبّتِه سلا | |
إن كنت أهواهُ لفاحشةٍ فلا | بُوّئت في دارِ المقامةِ منزلا | |
يا حبّذا متحاببينِ تواصلا | دهراً وما اعتلقا بفحشٍ أذيلا | |
لا شيءَ أجملُ من عفافٍ زانه | ورعٌ ومن لبسَ العفافَ تجمّلا | |
طُبعت سرائرنا على التقوى ومن | طُبعت سريرته على التقوى علا | |
أهواه لا لخيانةٍ حاشا لمن | أنهى الكتاب تلاوةً أن يجهلا | |
لي فيه مزدجرٌ بما أخلصته | في المصطفى وأخيه من عقدِ الولا | |
فهما لعمرُكَ علّةُ الأشياء في ال | علل الحقيقة إن عرفت الأمثلا | |
الأوّلانِ الآخرانِ الباطنا | نِ الظاهرانِ الشاكرانِ لذي العلا | |
الزاهدانِ العابدانِ الراكعا | نِ الساجدانِ الشاهدانِ على الملا | |
خُلقا وما خُلِقَ الوجودُ كلاهما | نوران من نورِ العليِّ تفصّلا |
__________________
(1) الطلا : ولد الظبي. (المؤلف)




