حتى إذا أمّت جنابَكمُ | ومن القريضِ حمولُها دُرُّ | |
آبتْ من الحسناتِ مثقلةً | فأنا الغنيُّ بكم ولا فقرُ | |
سمعاً بني الزهراءِ سائغةً | ألفاظُها من رقّةٍ سحرُ | |
عبقتْ مناقبُكمْ بها فذكا | في كلّ ناحيةٍ لها عطرُ | |
يرجو عليُّ بها النجاةَ إذا | مُدَّ الصراطُ وأعوزَ العبرُ | |
أعددتُها يومَ القيامةِ لي | ذخراً ونعمَ لديكمُ الذخرُ | |
فتقبّلوها من وليّكمُ | بكراً فنعم الغادةُ البكرُ | |
فقبولُكمْ نعم القرينُ لها | وهي العروسُ فبورك الصهرُ | |
لكمُ عليَّ كمالُ زينتِها | ولي الجنانُ عليكمُ مهرُ | |
أنا عبدُكمْ والمستجيرُ بكُم | وعليَّ من مرحِ الصبا إصرُ | |
فتعطّفوا كرماً عليَّ وقد | يتفضّلُ المتعطّفُ البرُّ | |
وتفقّدوني في الحسابِ كما | فقد العبيدَ المالكُ الحرُّ | |
صلّى الإلهُ عليكمُ أبداً | ما جنّ ليلٌ أو بدا فجرُ | |
وعليكمُ منّي التحيّةُ ما | سحَّ الحيا وتبسّم الزهرُ (1) |
القصيدة الثانية
أبرقٌ تراءى عن يمين ثغورِها (2) | أم ابتسمت عن لؤلؤٍ من ثغورِها (3) | |
ومرّت بليلٍ في بَليلِ (4) عراصها | بنا نسمةٌ أم نفحةٌ من عبيرِها | |
وطلعةُ بدرٍ أم تراءت عن اللوى | لعينيك ليلى من خلال ستورِها |
__________________
(1) أعيان الشيعة : 8 / 197.
(2) الثغر : الحدّ بين المتعاديين وكلّ فرجة في جبل أو وادٍ. (المؤلف)
(3) الثغر : مقدّم الأسنان. (المؤلف)
(4) البليل والبليلة : الريح الباردة مع ندى. (المؤلف)




