وبناتُ أفكارٍ تفوق صفات أب | كارٍ يقوم لها القريضُ ويقعدُ | |
ليس النضارُ (1) لها نظيراً بل هي | الدرُّ المفصَّلُ لا الخلاصُ العسجدُ | |
هذا ولو أنّ العبادَ بأسرِهمْ | تحكي مناقبَ مجدِكمْ وتعدّدُ | |
لم يدركوا إلاّ اليسيرَ وأنتمُ | أعلى علاً ممّا حكوه وأزيدُ | |
ولكان في أُمّ الكتابِ كفايةٌ | عمّا تُنظّمُهُ الورى وتُنضّدُ | |
صلّى الإلهُ عليكمُ ما باكرتْ | وِرقٌ على وَرقِ الغصونِ تُغرّدُ |
وله من قصيدة يمدح بها مولانا أمير المؤمنين عليهالسلام ، وفيها من البديع الجناس في القوافي في (56) بيتاً قوله :
يا روحَ قدسٍ من اللهِ البديء بدا | وروحَ أُنسٍ على العرش العليِّ بدا | |
يا علّةَ الخلقِ يا من لا يُقاربُ خي | ر المرسلين سواه مشبهٌ أبدا | |
يا سرَّ موسى كليمِ اللهِ حين رأى | ناراً فآنس منها للظلامِ هدى | |
ويا وسيلةَ إبراهيمَ حين خبتْ | نارُ ابنِ كنعانَ برداً والضرامُ هدا | |
أنت الذي قسماً لو لا علاك لما | كلّت لدى النحرِ عن نحر الذبيح مُدى | |
ولا غدا شملُ يعقوب النبيّ مع الص | دِّيق مشتملاً من بعد طول مَدى | |
أليَّةً بك لو لا أنت ما كشفت | مسرّة الأمنِ عن قلب النبيِّ صدى | |
ولا غدت عرصاتُ الكفر موحشةً | يبكي عليهنَّ من بعد الأنيسِ صدى (2) | |
يا من به كَمُلَ الدينُ الحنيفُ ولل | إسلامِ من بعدِ وهنٍ ميلَهُ عضدا | |
وصاحبَ النصِّ في خمٍّ وقد رفع الن | بيّ منه على رغم العدا عَضُدا | |
أنت الذي اختارك الهادي البشيرُ أخاً | وما سواك ارتضى من بينهم أحدا | |
أنت الذي عجبتْ منه الملائكُ في | بدرٍ ومن بعدِها إذ شاهدوا أُحدا |
__________________
(1) النضار : الجوهر الخالص من التبر ، الذهب والفضة وقد غلب على الذهب. (المؤلف)
(2) الصدى : نوع من البوم يأوي إلى الأماكن الخربة المظلمة ويسمّى أيضاً : الهامة. (المؤلف)




