مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 6 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 553

فقلت لمّا فوّضت إلينا  

أيلزم الأمّةَ أن يكونا  

أفضلَهم أم ناقصاً مفضولا  

لا يستحقُّ الحكم والتأهيلا  

فاجتمعوا أن ليس للرعيّه  

إلاّ اختيار أفضلِ البقيّه  

قلت لهم يا قوم خبّروني  

أعلى صفات الفضلِ بالتعيينِ  

فقدّموا السبقَ إلى الإيمانِ  

وهجرةَ القوم عن الأوطانِ  

إلى أن يقول فيها :

قلت دعوني من صفات الفضلِ  

فأنتمُ من كلّها في حلِ  

نفرضُها كأمةٍ بين نفرْ  

قد أحدقوا من حولها وهم زُمَرْ  

وافترق الناسُ فقال الأكثرُ  

لواحد خذها فأنت أجدرُ  

وقال باقيهم لشخصٍ ثاني  

ليس لها مولىً سواك قاني  

ثمَّ رأينا الأوّل المولّى  

ينكر فيها الملك مستقلاّ  

يقول ليس لي بها من حقِ  

وذا يقول أمتي ورقي  

ويستغيث وله تألّمُ  

على الذي يغصبُه ويظلمُ  

وكلُّ شخصٍ منهما صدِّيقُ  

ليس إلى تكذيبه طريقُ  

فما يقول الفقهاء فيها  

شرعاً أنعطيها لمدّعيها  

أم من يقول ليس لي بحقِ  

بالله أفتونا بمحض الحقِ  

بُعيد هذا قالت الجماعه  

سمعاً لما ذكرتمُ وطاعه  

ما عندنا في فضله تردّدُ  

وأنَّه المكمّل المؤيَّدُ  

لكنّنا لا نترك الإجماعا  

ولا نرى الشقاق والنزاعا  

والمسلمون قطُّ لم يجتمعوا  

على ضلالٍ فلهم نتّبعُ  

ثمَّ الأحاديثُ عن النبيِ  

ناطقةٌ بنصِّهِ الجليِ  

قلت لهم دعواكمُ الإجماعا  

ممنوعة إذ ضدُّها قد شاعا  

الصفحة 5 من 553